العراق على موعد مع قرار مصيري .. من يقود الحكومة المقبلة ؟

 

المستقلة/- تتجه الأنظار في العراق نحو اجتماع حاسم يعقده الإطار التنسيقي، يوم الاثنين، لاختيار مرشح رئاسة الوزراء، وسط انقسامات داخلية وتزايد المؤشرات على تغيّر موازين الترشيح لصالح أسماء جديدة.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن الاجتماع المرتقب سيبحث حسم اسم المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء من بين أربعة أسماء بارزة، هي: محمد شياع السوداني، نوري المالكي، باسم محمد البدري، وحميد الشطري، على أن يتم التوصل إلى توافق نهائي بشأن أحدهم.

وتشير المعطيات السياسية إلى تصاعد فرص اختيار شخصية “لم تتولَّ المنصب سابقًا”، ما يضعف حظوظ المالكي بشكل ملحوظ، في ظل توجه داخل الإطار لتقديم وجه جديد قد يحظى بقبول داخلي وخارجي، خصوصًا مع تعقيدات المرحلة الراهنة.

في السياق، برز اسم باسم البدري كـ”مرشح تسوية” داخل الإطار التنسيقي، وفق تسريبات سياسية، ما يعكس محاولة لتقريب وجهات النظر بين القوى المختلفة وتفادي تصعيد الخلافات.

من جانبه، أكد عامر الفايز، وهو أحد قيادات الإطار، أن الاجتماع المرتقب سيبحث بشكل رسمي اختيار المرشح، مشيرًا إلى وجود عدد كبير من الأسماء المطروحة دون التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.

ويأتي هذا الحراك السياسي بعد دعوة مجلس النواب العراقي الكتلة النيابية الأكبر إلى تسمية مرشحها لرئاسة الحكومة خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا، استنادًا إلى المادة 76 من الدستور، وذلك عقب انتخاب رئيس الجمهورية.

وتواجه عملية تشكيل الحكومة تحديات معقدة، أبرزها الموقف الأميركي الرافض لعودة المالكي إلى السلطة، إلى جانب التوترات الأمنية المتسارعة في المنطقة، ما يضع القوى السياسية أمام اختبار صعب بين الحفاظ على نظام المحاصصة القائم منذ عام 2003 أو الانزلاق نحو أزمة سياسية جديدة.

ويرى مراقبون أن الاجتماع المقبل قد يشكل نقطة تحول حاسمة في المشهد السياسي العراقي، خاصة مع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية للإسراع في تشكيل حكومة قادرة على إدارة الملفات الحساسة في البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى