العراق: المفوضية تدرس اعتماد البطاقة الوطنية في الانتخابات المقبلة
أبريل 13, 2026آخر تحديث: أبريل 13, 2026
المستقلة/- تعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق تشكيل لجنة مشتركة بالتنسيق مع وزارة الداخلية، لبحث إمكانية اعتماد البطاقة الوطنية الموحدة إلى جانب البطاقة البايومترية، أو استبدالها بها في الانتخابات المقبلة، في خطوة تهدف إلى توسيع المشاركة الانتخابية ورفع نسب التصويت.
وقال مدير دائرة العمليات وتكنولوجيا المعلومات في المفوضية، وليد خالد عباس، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن لجنة سابقة شُكّلت بعد انتخابات عام 2023 بالتعاون مع وزارة الداخلية لبحث هذا الملف، لكنها لم تتمكن من استكمال أعمالها بسبب ضيق الوقت وتعدد التحديات الفنية.
تحديات تقنية بين قواعد البيانات
وأوضح عباس أن أبرز العقبات تتمثل في اختلاف قواعد البيانات بين الجانبين، إذ تعتمد وزارة الداخلية على الرقم الوطني، بينما تعتمد المفوضية على رقم الناخب، ما يخلق صعوبات في مطابقة البيانات وتبادل المعلومات بين المؤسستين.
وأضاف أن هناك فروقات تقنية أخرى، حيث تعتمد البطاقة البايومترية على شريحة إلكترونية وأنظمة تلامسية مخصصة للعملية الانتخابية، في حين أن البطاقة الوطنية الموحدة غير تلامسية وتستخدم في مختلف المعاملات الرسمية، وهو ما يتطلب تحديثات فنية معقدة في حال اعتمادها.
وأشار إلى أن المفوضية تعتمد حالياً البطاقة البايومترية حصراً في التصويت، كونها مصممة خصيصاً للعملية الانتخابية، بينما تُستخدم البطاقة الوطنية في الإجراءات الحكومية العامة.
تحرك جديد لإعادة تفعيل اللجنة
وبيّن أن المفوضية بصدد إعادة تفعيل اللجنة المشتركة بعد مفاتحة مكتب رئيس الوزراء، بانتظار ترشيح ممثلين عن وزارة الداخلية ومجلس النواب والجهات الفنية المختصة، موضحاً أن اللجنة ستستأنف أعمالها من النقطة التي توقفت عندها اللجنة السابقة، مع وضع جدول زمني يمتد إلى ستة أشهر لتقديم توصياتها النهائية.
رؤية قانونية وتحديات إضافية
من جانبه، أوضح الخبير القانوني وائل منذر لصحيفة “الصباح” أن قانون الانتخابات ينص على التنسيق مع وزارة الداخلية لاعتماد البطاقة الوطنية ضمن المستمسكات المعتمدة، مشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو رفع نسب المشاركة، خصوصاً للفئات التي لم تتمكن من تحديث بياناتها أو الحصول على البطاقة البايومترية.
وأضاف أن اعتماد البطاقة الوطنية قد يسهم في توسيع قاعدة الناخبين، بما في ذلك عراقيي الخارج، لكنه يتطلب معالجة تحديات فنية معقدة مثل ربط قواعد البيانات وتوحيد أنظمة التحقق والبصمة والأجهزة في مراكز الاقتراع.
كما أشار إلى وجود إشكاليات قانونية تتعلق بارتباط البطاقة الوطنية بوزارة الداخلية، ما قد يثير جدلاً حول حيادية البيانات وإمكانية استغلالها سياسياً، الأمر الذي قد ينعكس على ثقة الجمهور بنتائج الانتخابات.
نجاح المشروع مرهون بالوقت والتوافق
وأكد أن نجاح المشروع يعتمد على تجاوز العقبات الفنية والقانونية، وتوفير فترة زمنية كافية قبل موعد الانتخابات المقبلة، بما يضمن تنفيذ التحديثات اللازمة وحماية شفافية ونزاهة العملية الانتخابية.