العراق: الرواتب مؤمّنة ومقترح لصندوق استقرار يضمن الصرف رغم تقلبات النفط

المستقلة/- أكدت اللجنة المالية النيابية، أن الحكومة قادرة على تأمين السيولة اللازمة لصرف رواتب الموظفين، داعية إلى تقديم صرف رواتب شهر أيار الحالي قبل حلول عيد الأضحى، في وقت طُرح فيه مقترح لإنشاء «صندوق استقرار الرواتب» بهدف حماية الالتزامات المالية من تقلبات أسعار النفط.

وقال عضو اللجنة المالية جمال كوجر في تصريح لـ”الصباح”، إن “الرواتب مؤمّنة ولا يوجد أي خلاف بشأنها، والحكومة قادرة على صرف رواتب هذا الشهر قبل العيد دون أي عائق”، مبيناً أن “عملية الصرف عادة تبدأ بين 18 و25 من كل شهر”.

وأضاف أن “خصوصية هذا الشهر بسبب عيد الأضحى تستدعي تقديم موعد الصرف، وهناك إمكانية فعلية لإنجاز ذلك”.

وفي ما يتعلق بالخيارات المالية أمام الحكومة الجديدة، أوضح كوجر أن “أمامها ثلاثة مسارات: العمل بنظام 1/12، أو إعداد موازنة نصف سنوية، أو اعتماد موازنة سابقة إن وجدت، أو إعداد موازنة جديدة خلال وقت قصير”، مشيراً إلى أن “الخيار الأقرب في ظل ضيق الوقت هو تشريع قانون مؤقت مشابه لقانون الأمن الغذائي”.

وأكد أن “أي موازنة متكاملة تعكس البرنامج الحكومي بشكل كامل، بينما الحلول المؤقتة تتيح تنفيذ أجزاء محدودة فقط من هذا البرنامج”.

مقترح لتأسيس صندوق مالي للرواتب

في السياق ذاته، كشف النائب عدي عواد التميمي عن تقديم مقترح رسمي إلى رئاسة البرلمان لإنشاء «صندوق استقرار الرواتب»، يهدف إلى ضمان استمرار صرف رواتب الموظفين والمتقاعدين حتى في حال حدوث أزمات مالية أو انخفاض في الإيرادات النفطية.

وقال التميمي في تصريح مماثل، إن “المقترح يأتي لمواجهة التحديات المالية المحتملة التي قد تؤثر على انتظام صرف الرواتب”، مبيناً أن “الصندوق سيشكل أداة استقرار اقتصادي واجتماعي”.

وأوضح أن “تمويل الصندوق يمكن أن يتم عبر الفوائض النفطية وعوائد الاستثمار وموارد أخرى ينظمها القانون، مع ضرورة إخضاعه لرقابة صارمة لضمان الشفافية”.

وأشار إلى أن “استقرار الرواتب لا ينعكس فقط على الموظفين، بل ينعكس أيضاً على الأسواق والنشاط الاقتصادي العام”.

سلم الرواتب يعود إلى الواجهة

وفي ملف متصل، عاد مشروع تعديل سلم الرواتب إلى واجهة النقاشات داخل مجلس النواب، وسط مطالبات بإنصاف ذوي الدخل المحدود.

وقال النائب محمد أبو العيس لـ”الصباح”، إن “مجلس النواب ماضٍ باتجاه إقرار تعديل سلم الرواتب لتحقيق العدالة الاجتماعية”، مبيناً أن “المشروع يمثل خطوة أساسية لإنصاف شريحة واسعة من الموظفين”.

وأضاف أن “التمويل سيكون محل تنسيق مع الحكومة المقبلة، ولا يمكن تبرير التأخير بذريعة العجز المالي”، مشيراً إلى أن “الهدف هو تحقيق توازن عادل بين فئات الموظفين دون الإضرار بأي شريحة”.

وأكد أبو العيس أن “القانون لن يمس الرواتب الجيدة، بل يركز على تحسين أوضاع أصحاب الدخل المحدود ضمن رؤية اقتصادية متكاملة”.

زر الذهاب إلى الأعلى