
العراق أمام وصاية مصرفية أميركية.. أسبوعان حاسمان للبنوك الأهلية
المستقلة /- لم يتبقَّ سوى أقل من أسبوعين أمام المصارف الأهلية في العراق للالتزام بخارطة الإصلاح المالي التي وضعتها شركة أوليفر وايمان الأميركية، في خطوة وصفتها الأوساط الاقتصادية بأنها “الفرصة الأخيرة” لإنقاذ النظام المصرفي من شبح التصفية والإفلاس.
فبحسب مصادر مصرفية مطلعة للمستقلة ، فإن البنك المركزي العراقي بات أمام خيارين لا ثالث لهما:
- إجبار البنوك على زيادة رؤوس أموالها ودمج غير القادرة على توسيع محافظها المالية.
- تصفية المصارف المخالفة، وهو ما يفتح الباب واسعاً أمام تدخل مباشر من قبل البنك الفيدرالي الأميركي لتطبيق المعايير الدولية على القطاع المصرفي العراقي.
خطر التصفية و”الوصاية المالية”
السيناريو الثاني يُنظر إليه بقلق شديد داخل بغداد، إذ يعني عملياً فرض نوع من الوصاية الأميركية على القطاع المصرفي العراقي، في سابقة قد تهدد استقلالية القرار المالي لبغداد وتضعف ثقة الشارع بالنظام البنكي برمته.
ويرى خبراء أن دخول الفيدرالي الأميركي على الخط قد يعيد رسم الخارطة المصرفية في العراق بالكامل، بدءاً من آليات التحويل الخارجي وانتهاءً بقدرة المصارف على تمويل المشاريع المحلية.
خارطة طريق إصلاحية أم ضغوط سياسية؟
خارطة الإصلاح التي وضعتها “أوليفر وايمان” جاءت استجابة لضغوط أميركية متزايدة، بعد تزايد تقارير عن خروقات في التحويلات المالية واتهامات بضلوع بعض المصارف في عمليات غسل أموال أو تمويل غير مشروع.
وفي الوقت ذاته، تسعى الحكومة العراقية إلى موازنة الموقف بين تلبية المتطلبات الدولية والحفاظ على السيادة الاقتصادية، خصوصاً وأن أي تدخل خارجي مباشر سيضع العراق في موقع الضعيف أمام شركائه الدوليين.
العد التنازلي بدأ
الأسابيع المقبلة ستكون مفصلية، فإما أن ينجح البنك المركزي العراقي في فرض إصلاحات جذرية تحافظ على استقلالية القرار المالي، أو يجد نفسه مضطراً للقبول بتدخل أميركي قد يُقرأ داخلياً كـ”إعلان فشل” للمنظومة المصرفية المحلية





