
الصناعة الأردنية تقود النمو الاقتصادي بنسبة 4.8% في الربع الأول من 2026
المستقلة/- أكدت غرفة صناعة الأردن أن القطاع الصناعي واصل تعزيز موقعه كأحد أبرز محركات النمو الاقتصادي في المملكة، بعدما سجل نموًا بنسبة 4.8% خلال الربع الأول من عام 2026، في أداء يعكس متانة النشاط الإنتاجي وتنامي قدرته على دعم الاقتصاد الوطني.
وبحسب تحليل صادر عن الغرفة لنتائج التقديرات الأولية للناتج المحلي الإجمالي، فقد ارتفعت القيمة المضافة للقطاع الصناعي إلى 2.274 مليار دينار، مقارنة بـ2.170 مليار دينار خلال الفترة ذاتها من عام 2025، بزيادة تجاوزت 103 ملايين دينار.
وأظهر التقرير أن القطاع الصناعي، الذي يشمل الصناعات التحويلية والتعدين وإمدادات الكهرباء والمياه، ساهم بما مقداره 1.15 نقطة مئوية من إجمالي النمو الاقتصادي البالغ 2.9%، أي ما يقارب 40% من مجمل النمو المتحقق خلال الربع الأول، ما يؤكد دوره المحوري في تحريك عجلة الاقتصاد.
وسجل القطاع الصناعي ارتفاعًا في وتيرة النمو مقارنة بالعام الماضي، إذ بلغ 4.8% مقابل 3.4% في الفترة نفسها من 2025، بزيادة قدرها 1.4 نقطة مئوية، وهو ما يعكس توسع النشاط الإنتاجي واستعادة الزخم في مختلف مكونات القطاع.
وبحسب البيانات، واصل قطاع الصناعات التحويلية قيادة النمو محققًا نسبة 5.3%، ومساهمًا وحده بـ0.86 نقطة مئوية من إجمالي النمو الاقتصادي، إضافة إلى استحواذه على 16.6% من الناتج المحلي الإجمالي، فيما سجل قطاع التعدين نموًا بنسبة 4.7%، وقطاع الكهرباء 4.3%، وقطاع المياه 4.5%.
وأشار التقرير إلى أن الصناعات التحويلية تواصل تسجيل نمو متسارع للعام الثالث على التوالي، لترتفع من 4.1% في 2024 إلى 5.1% في 2025، وصولًا إلى 5.3% في 2026، وهو من أعلى المستويات التاريخية للقطاع، ما يعكس تطور قدراته الإنتاجية وتعزيز تنافسيته في الأسواق المحلية والخارجية رغم التحديات الإقليمية والدولية.
وقال رئيس غرفة صناعة الأردن، فتحي الجغبير، إن هذه النتائج تؤكد أن الصناعة الأردنية باتت تشكل “قاطرة الاقتصاد الوطني”، مشيرًا إلى أن مساهمتها بنحو 40% من النمو الاقتصادي تعكس حجم تأثيرها في النشاط العام وقدرتها على خلق قيمة مضافة حقيقية ودعم الاستثمار والصادرات وتوفير فرص العمل.
وأضاف أن استمرار هذا الأداء يعكس قوة الاقتصاد الأردني وقدرته على التكيف مع التحديات، مستفيدًا من الاستقرار النسبي وتحسين بيئة الأعمال، إلى جانب السياسات الحكومية الهادفة لتعزيز تنافسية القطاع الصناعي وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي بالشراكة مع القطاع الخاص.
ويُشار إلى أن القطاع الصناعي يشكل نحو 23.1% من الناتج المحلي الإجمالي في الأردن، ما يجعله أحد أكبر القطاعات المساهمة في الاقتصاد، مع استمرار توسع دوره في دعم النمو والتنمية المستدامة.





