الصدر يعلن وقفًا موقتًا لـ “المقاومة” ضد الوجود الأميركي

المستقلة / اعلن الصدر وقف المقاومة ضد الوجود الأميركي في العراق داعيا إلى جدولة الانسحاب العسكري الأميركي، بينما استمر اليوم توافد آلاف المحتجين على ساحة التحرير وسط العاصمة.

وأعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الجمعة عن مبادرة تقضي بتوقف موقت لمقاومة الوجود الاجنبي في العراق وجدولة خروج “قوات المحتل” والدخول بهدنة معه وعدم جر العراق لحرب معه ومعاقبة من يخرق الهدنة داعيا الحكومة إلى تبنيها أو تعديلها ومن ثم تبنيها.

وأضاف الصدر في كلمة القيت في المتظاهرين، الذين خرجوا في بغداد الداعين لخروج القوات الأميركية وتابعتها “المستقلة ” قائلا “على الرغم من اننا لبسنا القلوب على الدروع الدروع وكنا وما زلنا مشاريع استشهاد من اجل الدين والوطن لكننا نراعي ظروف العراق وشعبه، فلقد اعيته الحروب وانهكته البلاءات”.

وأشار إلى أنّه لذلك سيتم بذل قصارى الجهود لعدم زج العراق بأتون حرب أخرى مع المحتل الاثم الذي جثم على صدر العراق وما ان جثم عليه “حتى تسلط علينا الفاسدون وضاعت ثروات العراق واشيعت بيننا الطائفية والعرقية وتجذر العنف في اواسط الشعب العراقي وملء العراق بالمقابر الجماعية العلنية وصار مرتعا للارهاب والمليشيات وانتشر الفقر والمرض وانتهكت سيادته ارضا وجوا وفتحت حدوده على مصراعيها امام من هب ودب وصار ساحة للصراعات السياسية والتدخلات الخارجية بل وساحة لتصفية الحسابات مع الخصوم وغير ذلك كثيرا”.

وأضاف أنه ستتم محاولة استنفاد كل الطرق السلمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والشعبية فإن تحقق مطلب جدولة خروج قوات الاحتلال فعليا وبشكل منظور على الارض فسيتم الاستمرار بذلك.

وأشار إلى أنّ خروج “المحتل” لا يتحقق الا من خلال غلق جميع القواعد العسكرية الأميركية المتواجدة على الاراضي العراقية ووغلق مقرات الشركات الامنية الأميركية وانهاء عملها في العراق وغلق الاجواء العراقية امام الطيران الحربي والاستخباراتي للمحتل اضافة إلى الغاء جميع الاتفاقات الامنية مع المحتل لغياب التوازن الدولي فيها لانها اقرت في ظل وجود الاحتلال.

ودعا الصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى عدم التعامل في خطاباته وقراراته مع العراق بفوقية واستعلاء وعنجهية “والا قابلناه بالمثل”.. وطالب دول الجوار كافة بعدم التدخل “في تعاملنا مع المحتل في حال بقائه ورفضه اخراج قواته”.. واكد انه في حال تنفيذ هذه المخرجات فسيكون التعامل معه على اساس دولة غير محتلة والا فهي دولة معادية للعراق اذا خالفت الشروط والمدة المحددة.

واضاف انه من جهة العراق فإنه سيلتزم باعلان توقف موقت للمقاومة حتى خروج اخر جندي والعمل على معاقبة كل من يحاول خرق الهدنة السيادية من أي من الطرفين. وشدد الصدر على ضرورة دمج الحشد الشعبي بوزارتي الدفاع والداخلية وفي حالة عدم ذلك على الحشد الالتزام التام بجميع القرارات الصادرة عن القائد العام للقوات المسلحة بإعتباره جزءا من المنظومة الامنية.

واعتبر الصدر أن تحقيق سيادة العراق والحفاظ على وحدته وسلامة اراضيه لا يتم الا بخروج جميع القوات الاجنبية على اراضيه وعدم التدخل في شؤون العراق مطلقا وبالاخص الشؤون السياسية والاقتصادية والثقافية.

وطالب الحكومة بعقد اتفاقات ومعاهدات عدم الاعتداء مع دول الجوار كافة تستند الى الاحترام المتبادل للسيادة طبقا لميثاق الامم المتحدة ومنع جميع الجهات الرسمية وغير الرسمية من التواصل الخارجي الا من خلال القنوات الرسمية وبموافقة مسبقة واعتماد مبدأ المعاملة بالمثل مع الدول الاجنبية للحفاظ على سيادة الدولة وهيبتها. ودعا الحكومة إلى حماية مقرات البعثات الدبلوماسية والسفارات وموظفيها لكافة الدول ومنع الانتهاكات ومحاسبة الفاعلين.

تدفق المتظاهرين على ساحة التحرير في بغداد اليوم دعما لمطالب المحتجين.

التعليقات مغلقة.