
الصحة تحت المجهر: إنجازات وهمية أم نقلة حقيقية في القطاع الصحي؟
المستقلة/- في ظل الأزمة الصحية المستمرة التي يعاني منها العراقيون، أعلن وزير الصحة، الدكتور صالح مهدي الحسناوي، عن نسب إنجاز متقدمة في مشاريع إنشاء وتأهيل مستشفيات ومراكز صحية في بغداد وعدة محافظات أخرى، مؤكداً إزالة العقبات التي كانت تعترض تنفيذ هذه المشاريع الحيوية.
لكن ما بين التصريحات الرسمية وواقع المستشفيات، تتساءل أوساط واسعة من المواطنين والخبراء: هل هذه المشاريع تمثل فعلاً نقلة نوعية في القطاع الصحي، أم أنها مجرد بيانات إعلامية لا تعكس المعاناة اليومية للمرضى؟
فالواقع يشير إلى أن أغلب المستشفيات العراقية ما زالت تعاني من نقص حاد في الأجهزة الطبية الأساسية، وغياب للكوادر المؤهلة، وانقطاعات متكررة للكهرباء والماء، مما يجعل الحديث عن “تأهيل” و”تجهيز بأجهزة متقدمة” يبدو بعيد المنال على الأرض.
وبينما يشير الوزير إلى رفع مستوى الأداء في وحدات العناية المركزة، يشير ناشطون إلى استمرار أزمة نقص الأدوية والعلاجات في تلك الوحدات، التي تتحول في كثير من الأحيان إلى قبور للمرضى بسبب الإهمال والتقصير.
كما تثير المشاريع في المحافظات مثل المثنى وصلاح الدين تساؤلات حول جدية التنفيذ، خصوصاً أن العديد من المشاريع الصحية السابقة في تلك المناطق توقفت أو تعطلت بسبب الفساد والتأخير المستمر.
وأمام هذه التحديات، يبقى المواطن العراقي يسأل: هل ستكون هذه المشاريع الصحية “الحل السحري” لتحسين جودة الخدمات، أم أنها ستنضم إلى سجل طويل من المشاريع الحكومية التي لم تر النور؟
الجدل قائم، والوقت وحده كفيل بكشف حقيقة الإنجازات ومدى تأثيرها على حياة العراقيين.





