
السوداني يطلق مشروع ماء كربلاء.. إنجاز خدمي أم دعاية سياسية؟
المستقلة /- في خطوة وُصفت بأنها “ضرورية لكن متأخرة”، أطلق رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الخميس ، الأعمال التنفيذية لمشروع ماء جنوب كربلاء بطاقة إنتاجية تبلغ 16 ألف متر مكعب بالساعة. وبينما استبشر بعض المواطنين بهذه الخطوة، طرح آخرون تساؤلات حادة حول قدرة المشروع على تلبية الطلب المتزايد في محافظة تعاني من نقص مزمن في المياه منذ سنوات.
المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء أعلن أن المشروع يُعد جزءًا من جهود الحكومة لتحسين البنى التحتية، لكنه لم يوضح تفاصيل تتعلق بآليات التوزيع، أو المدة الزمنية اللازمة لإنجازه، ولا المناطق التي ستستفيد منه أولاً.
مشروع أم دعاية سياسية؟
منتقدون رأوا في التوقيت بُعداً سياسياً واضحاً، خاصة مع اقتراب مناسبات دينية ضخمة تشهد فيها كربلاء توافد ملايين الزوار، متسائلين عن سبب تأجيل هذا النوع من المشاريع لسنوات، رغم توفر الإمكانيات. كما أشار بعضهم إلى أن التركيز على كربلاء دون غيرها قد يعكس توجهاً انتخابياً مبطناً، في ظل معاناة محافظات أخرى من شح المياه، وتجاهل مشاريع إستراتيجية في الجنوب والفرات الأوسط.
أزمة الثقة بالحكومة
وبينما أكدت الحكومة أن المشروع سيُحدث نقلة نوعية في معالجة أزمة المياه، ما زال الشارع العراقي مشككاً في قدرة الدولة على الالتزام بالجدول الزمني الموعود، أو منع التلاعب في توزيع الحصص المائية، خاصة في ظل سيطرة بعض الأحزاب والمليشيات على المفاصل الخدمية.
فهل سيكون مشروع ماء كربلاء إنجازاً حقيقياً، أم مجرد عنوان عريض في نشرة الأخبار الحكومية





