
السوداني في الموصل: افتتاح مطار أم استعراض انتخابي؟
المستقلة/- في خطوة لافتة، افتتح رئيس مجلس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، صباح اليوم الأربعاء، مطار الموصل الدولي، فيما أطلق الأعمال التنفيذية لمشروع مصفى نينوى بطاقة إنتاجية تصل إلى 70 ألف برميل يومياً.
الزيارة الرسمية التي استمرت ليوم كامل شملت كذلك افتتاح عدد من المشاريع الخدمية والاستثمارية في محافظة نينوى، وأثارت ردود فعل متباينة بين المواطنين والسياسيين.
عودة الموصل إلى الخارطة أم مناورة انتخابية؟
رغم أن افتتاح مطار الموصل الدولي يُعتبر من الناحية التقنية خطوة مهمة بعد سنوات من الدمار والشلل، إلا أن الكثير من المواطنين في المدينة والمراقبين السياسيين يرون في هذه الزيارة مجرد استعراض سياسي يهدف إلى تحسين صورة الحكومة وسط الأزمات الاقتصادية والسياسية المتفاقمة.
فبعد سنوات من معاناة الموصل جراء الحروب والاحتلال، ما زالت الكثير من مشاريع البنية التحتية الحيوية تعاني من الإهمال والبطء، مما يطرح تساؤلات حول مدى جدية الحكومة في استكمال تنفيذ مشاريع التنمية على أرض الواقع بعيداً عن الحملات الإعلامية.
مشاريع ضخمة… هل تصل فعلاً إلى المواطن؟
ضمن جدول الزيارة، تم الإعلان عن تدشين محطة كهرباء استثمارية ووضع حجر الأساس لأحد الحقول النفطية، فضلاً عن افتتاح فندق “رامادا” السياحي ومشاريع خدمية أخرى. لكن هل ستنعكس هذه المشاريع بشكل حقيقي على حياة المواطن في الموصل، أم أنها ستظل حبيسة الأوراق الرسمية؟
نقّاد يرون أن الحكومة يجب أن تركز أولاً على استعادة الخدمات الأساسية وتأمين فرص العمل بدلًا من الافتتاحات الرمزية، مؤكدين أن الجهود الحالية تفتقد الشفافية والمساءلة.
مطار الموصل.. إنجاز أم تأجيل جديد؟
مطار الموصل شهد انطلاقة جديدة في 2023 بعد سنوات من الدمار الذي خلفته سيطرة داعش، وجرى تمويل إعادة تأهيله عبر موازنة الحكومة المحلية، لكن الخلافات السياسية والتأخير الإداري قد تُهدد استمرار هذا المشروع الحيوي.
وبالرغم من إعلان وصول أول طائرة تجريبية في أيار/مايو الماضي، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أن تشغيل المطار بشكل كامل لا يزال يواجه تحديات لوجستية وأمنية، ما قد يحول دون تحقيق الفائدة المرجوة.
ختامًا
زيارة رئيس الوزراء السوداني إلى الموصل، وإنجازات الافتتاحات المتعددة، تشكل منعطفًا مهمًا على الورق، لكنها أثارت تساؤلات عميقة حول مدى الاستدامة والفعالية. هل ستكون هذه الزيارة بداية حقيقية لنهضة الموصل وإعادة إعمارها، أم مجرد مشهد سياسي لحظة استحقاق انتخابي مقبل؟ الأيام القادمة ستكشف حقيقة النوايا والإنجازات على الأرض.





