السعودية وباكستان وتركيا يوقعون اتفاقية دفاع مشترك

المستقلة/- وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية دفاعية مشتركة، تنص على أن أي هجوم على أي منها يعتبر هجومًا على الدول الثلاث.

وقد أُعلن عن الاتفاقية خلال اجتماع جمع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في مدينة مكة المكرمة.

وتسعى الدول الثلاث إلى تعزيز علاقاتها الأمنية، لا سيما مع انخراط السعودية في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما ترتب عليها من تعطيل لحركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنقل النفط، والبحر الأحمر.

وكانت السعودية وباكستان قد أعلنتا عن اتفاقية دفاعية مشتركة العام الماضي.

وتتيح اتفاقية مكة للدفاع المشترك الجديدة التعاون بين ثلاث من أقوى الدول الإسلامية لتقديم ضمانات دفاعية متبادلة.

ويهدف الاتفاق إلى “تعزيز الردع الجماعي ضد أي عمل عدواني، وينص على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يعتبر هجومًا عليها جميعًا”، وفقًا لبيان مشترك.

كما ينص الاتفاق على تعزيز جميع جوانب التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث.

على الرغم من أن الاتفاق يتعهد بالدعم المتبادل، إلا أنه لا يحدد التزامات كل طرف. ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول تركي قوله إن الاتفاق “ذو طبيعة دفاعية بحتة”.

تقدم كل من باكستان والسعودية وتركيا مزايا مختلفة، ولكل منها أهدافها الخاصة.

بالنسبة للسعوديين، يوفر هذا مستوى إضافيًا من الأمن في منطقة تعاني من توترات متزايدة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

بعد الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، شنت طهران وحلفاؤها هجمات على أهداف في السعودية ودول خليجية أخرى، وفرضوا حصارًا على شحناتها.

في الشهر الماضي، أعلن الحوثيون في اليمن، المدعومون من إيران، والذين يسيطرون على جزءٍ كبير من شمال غرب البلاد، فرض “حصار بحري” على السعودية، واستهدفوا مطارات ومنشآت نفطية وناقلات نفطية في البحر الأحمر.

علاوة على ذلك، يدرك السعوديون تمامًا الضربات الإسرائيلية التي استهدفت كبار مسؤولي حماس العام الماضي على الدوحة. ووفقًا لتقرير صادر العام الماضي عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، “أعادت دول الخليج تقييم استراتيجياتها الدفاعية”. ويعد هذا الاتفاق أحد ردود السعودية.

أما بالنسبة لباكستان، فيقدم الاتفاق فوائد مختلفة. ففي مايو/أيار 2025، تصاعدت التوترات القائمة منذ زمن طويل مع الهند إلى صراع مفتوح.

وبينما تم تجنب حرب شاملة، فإن وجود القوة الاقتصادية للسعودية والقوة العسكرية والصناعية لتركيا إلى جانبها سيعتبر ذا قيمة متزايدة.

ويأتي ذلك أيضًا في وقت تضطلع فيه باكستان بدور أكثر أهمية في الدبلوماسية العالمية.

وقد لعبت دور الوسيط بين إيران والولايات المتحدة، واستضافت مفاوضات وقف إطلاق النار، مما عزز مكانتها في المنطقة بشكل كبير، وهو ما يُرسخه هذا الاتفاق.

أما بالنسبة لتركيا، فالفوائد مختلفة. ووفقًا لبورجو أوزجيليك من المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) ومقره لندن، فإن الصفقة توفر فرصًا لصناعات الدفاع الهامة في البلاد من خلال “الإنتاج المشترك، والشراكات التكنولوجية، والمشتريات، وزيادة قابلية التشغيل البيني العسكري”.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى