الزيدي يضع جدولاً زمنياً لنزع سلاح الفصائل: 90 يوماً للتهدئة والحسم بحلول حزيران 2027

المستقلة/- وضع رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي جدولاً زمنياً جديداً لملف حصر السلاح بيد الدولة، معلناً أن خطة التعامل مع الفصائل المسلحة ستبدأ بمرحلة تمتد 90 يوماً، قبل الانتقال إلى عملية تسليم الأسلحة، على أن تُستكمل الخطة بحلول 30 حزيران/يونيو 2027.

وقال الزيدي، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إن خطة نزع السلاح ستُنفذ على مراحل، مؤكداً أن الحكومة تنظر إلى الملف باعتباره جزءاً أساسياً من مسار تثبيت سلطة الدولة وإدارة علاقات العراق الخارجية في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وبحسب ما نُقل عن المقابلة، فإن المرحلة الأولى ستستمر 90 يوماً، تمتنع خلالها الفصائل عن تنفيذ هجمات، بالتزامن مع ضمان عدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ عملية تسليم الأسلحة للدولة ضمن جدول زمني ينتهي في 30 حزيران/يونيو 2027.

وأكد الزيدي أن المضي في خطة نزع السلاح «ليس أمراً اختيارياً»، بل يعده ضرورة مرتبطة بفرض سلطة الدولة، مشيراً إلى أن حكومات سابقة طرحت هذا الملف لكنها لم تتمكن من استكماله.

كما ربط رئيس الوزراء ملف نزع السلاح بمكافحة الفساد، معتبراً القضيتين من أبرز الملفات التي تسعى حكومته إلى التعامل معها خلال المرحلة المقبلة.

وتأتي تصريحات الزيدي قبل أيام من موعد 30 أيلول/سبتمبر 2026، الذي ارتبط في المواقف الحكومية والسياسية بخطوات حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، بالتزامن مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق في التاريخ نفسه.

وكان ائتلاف إدارة الدولة قد أكد في اجتماعه يوم 5 آب/أغسطس ضرورة الالتزام بتوقيتات وخطوات حصر السلاح بيد الدولة بعد 30 أيلول، وشدد على رفض أي نشاط مسلح خارج إطار المؤسسات الرسمية.

وفي المقابل، لا يزال تنفيذ الخطة يواجه تعقيدات تتعلق بمواقف الفصائل المختلفة؛ إذ أشارت تصريحات حكومية سابقة إلى أن بعض الفصائل أبدت استعداداً للتعامل مع مسار حصر السلاح، في حين تحفظت أخرى على التوقيتات والآليات المقترحة.

وبذلك، ترسم تصريحات الزيدي مساراً زمنياً يتجاوز موعد 30 أيلول، إذ تبدو الأشهر المقبلة مرحلة انتقالية تبدأ بالتهدئة وعدم التصعيد، قبل الشروع في تسليم الأسلحة تدريجياً، وصولاً إلى الموعد الذي حددته الحكومة لإتمام العملية في 30 حزيران/يونيو 2027.

ويبقى نجاح الخطة مرتبطاً بمدى التزام الأطراف المسلحة بالجدول الزمني، وقدرة الحكومة على تنفيذ إجراءاتها عبر المؤسسات الرسمية، في واحد من أكثر الملفات الأمنية والسياسية حساسية في العراق

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى