الرئيس التونسي يكشف عن موقفه من الوساطة للقاء الغنوشي

المستقلة/-أحمد عبدالله/ رفض الرئيس التونسي قيس سعيد بشكل قطعي أي محاولة للوساطة من أجل ترتيب لقاء مع رئيس البرلمان المجمد ورئيس حركة النهضة،راشد الغنوشي، للتباحث بشأن القرارات والتدابير الاستثنائية الأخيرة، وفق ما كشفه مصدر مطلع.

وقال مصدر مقرب بحسب ارم نيوز ، من دوائر الرئاسة التونسية، في تصريحات صحفية،  أن سعيد، يعتقد أنه أتاح فرصا عديدة لحركة النهضة وحلفائها للقيام بمراجعات بخصوص طريقة تسيير الدولة، وأطلق العديد من التحذيرات التي لم تلق لديهم صدى، ما دفعه إلى اللجوء لتفعيل الفصل 80 من الدستور وتجميد نشاط البرلمان.

وبحسب المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، فإن القرارات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس التونسي، كانت خيارًا لا بد منه لإنقاذ البلاد من العملية التي يصفها سعيد ”بتفجير الدولة من الداخل“، و المقصود بها التمكن من أجهزة الدولة، وتوظيفها لحسابهم الخاص.

ووفق المصدر، فإن الرئيس التونسي متمسك بالمسار الذي أعلن عنه، والذي يتعلق بوجوب محاسبة من أضروا بمقدرات ومصالح الشعب التونسي بعيدًا عن أشكال التنكيل والتشفي، وبتنفيذ القانون لتحقيق التغيير المنشود في البلاد منذ 10 أعوام.

وكان الرئيس التونسي ألمح في العديد من المناسبات إلى الأدوار التي تقوم بها ”النهضة“ لتأزيم الوضع، عندما تحدث عن المؤامرات التي يتم الترتيب لها في الغرف المظلمة، حسب تعبيره.

كما أكد سعيد في منتصف نيسان /أبريل الماضي أنه لن يقف مكتوف الأيدي أمام محاولات ضرب الدولة من الداخل، وتابع في كلمة له بمناسبة ذكرى تأسيس قوات الأمن الداخلي: ”احترمت المقامات، واليوم صبر وغدًا أمر، ولي من الآليات الدستورية الكثير“.

وكان الرئيس التونسي التقى الغنوشي في 24 حزيران/ يونيو الماضي، بعد 6 أشهر من القطيعة، في لقاء وصفته قيادات ”النهضة“ بالإيجابي، في حين أكد سعيد خلال اللقاء أنه لن يقبل بأي صفقات.

يشار إلى أن ”النهضة“ ساندت رئيس الدولة في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية عام 2019، لكنها تحالفت مع منافسه رئيس حزب قلب تونس نبيل القروي في البرلمان، وهاجمت قيادات الحركة الرئيس سعيد بخصوص عدد من المواقف التي اتخذها، ومن بينها رفضه للتعديل الوزاري في كانون الثاني/ يناير، وعدم ختمه لتعديل قانون المحكمة الدستورية.

وكان زعيم حركة ”النهضة“ اعترف في تصريحات صحفية، في أعقاب التدابير الاستثنائية، بارتكاب أخطاء خلال الأعوام الماضية في المجاليْن الاقتصادي والاجتماعي، مؤكدا أن حزبه يتحمل جزءا من المسؤولية.

وأعرب عن أسفه لعدم وجود حوار مع رئيس الجمهورية ومساعديه بعد القرارات الأخيرة.

وأكد الغنوشي استعداده لتقديم أي تنازلات إذا كانت هناك عودة للديمقراطية، حسب زعمه، داعيا إلى ”إجراء حوار وطني في البلاد“.

التعليقات مغلقة.