
الذهب يحطم الأرقام القياسية ويصل لأعلى مستوى في تاريخه
المستقلة/- يواصل الذهب تسجيل ارتفاعات تاريخية غير مسبوقة، حيث صعد، يوم الخميس، إلى أعلى مستوى له على الإطلاق للجلسة الخامسة على التوالي، في ظل تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتزايد التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4,241.77 دولارات للأوقية بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينتش، وهو أعلى مستوى يسجله المعدن النفيس على الإطلاق، فيما صعدت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم ديسمبر بنسبة 1.2% إلى 4,253.70 دولارات للأوقية.
ويأتي هذا الارتفاع وسط تصاعد التوتر التجاري بين واشنطن وبكين، بعد أن وصف مسؤولون أميركيون ضوابط التصدير التي فرضتها الصين على المعادن النادرة بأنها تمثل تهديداً مباشراً لسلاسل التوريد العالمية. وفي المقابل، فرض الجانبان رسوماً متبادلة على السفن التجارية، بينما لوّح وزير الخزانة الأميركي بإمكانية فرض رسوم إضافية على الصين بسبب مشترياتها المتزايدة من النفط الروسي، في حال حصول الولايات المتحدة على دعم أوروبي لذلك.
كما تدعم التوقعات بخفض أسعار الفائدة الأميركية الاتجاه الصعودي للذهب، إذ يتوقع مجلس الاحتياطي الفيدرالي خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر، وسط أزمة إغلاق حكومي مستمرة منذ أسبوعين قد تُكلف الاقتصاد الأميركي نحو 15 مليار دولار أسبوعياً بسبب خسائر الإنتاج.
وسجّل الذهب منذ بداية العام مكاسب تجاوزت 61%، مدعوماً بعوامل متعددة تشمل المخاطر الجيوسياسية، وتوقعات السياسة النقدية التيسيرية، وعمليات شراء البنوك المركزية، إضافة إلى التدفقات القوية نحو صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب.
وتوقّع بنك ANZ أن يواصل الذهب ارتفاعه ليصل إلى 4,400 دولارات للأوقية بحلول نهاية عام 2025، في ظل استمرار ضعف الدولار وتزايد الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.2% إلى 53.17 دولاراً للأوقية بعد أن سجلت مستوى قياسياً عند 53.60 دولاراً في وقت سابق من الأسبوع، كما صعد البلاتين بنسبة 0.7% إلى 1,671.65 دولاراً، والبلاديوم بنسبة 0.8% إلى 1,548.75 دولاراً للأوقية.
ويؤكد المحللون أن استمرار الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتراجع ثقة المستثمرين بالأسواق التقليدية سيجعل من الذهب أحد أبرز الملاذات الاستثمارية خلال العامين المقبلين، مع احتمالية استمرار مكاسبه القياسية في حال توسعت التوترات بين القوى الاقتصادية الكبرى.





