
الذهب يتراجع تحت ضغط توقعات استمرار الفائدة الأميركية المرتفعة
المستقلة/- سجلت أسعار الذهب، الثلاثاء، تراجعاً محدوداً مع تعرض المعدن النفيس لضغوط متزايدة بفعل توقعات بقاء أسعار الفائدة الأميركية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين تصريحات جديدة لمسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
وبحسب بيانات السوق، تحرك الذهب الفوري قرب مستوى 4,342 دولاراً للأونصة، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بصورة طفيفة إلى نحو 4,379 دولاراً للأونصة خلال التعاملات، في وقت عززت فيه رهانات رفع الفائدة مجدداً الضغوط على المعدن الأصفر.
ويأتي ضعف حركة الذهب بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الأسبوع الماضي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، في أول زيادة من نوعها منذ سنوات، ليصل نطاق الفائدة الرئيسي إلى 3.75%–4.00%، وسط إشارات من صناع السياسة النقدية إلى احتمال الحاجة لمزيد من التشديد لمواجهة استمرار الضغوط التضخمية.
وعادة ما تتراجع جاذبية الذهب في بيئة أسعار الفائدة المرتفعة، إذ لا يمنح المعدن عائداً دورياً، بينما تصبح أدوات الدخل الثابت والسندات أكثر جذباً للمستثمرين عند ارتفاع العوائد.
وقال رئيس قسم الأبحاث في شركة «بيبرستون» كريس ويستون إن الأسواق تراقب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بحثاً عن مؤشرات بشأن إمكانية رفع الفائدة مجدداً خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن أي عودة قوية لأسعار النفط إلى الارتفاع قد تعزز توقعات التضخم، وبالتالي تزيد الضغوط على الذهب.
وتزايدت هذه التوقعات بعد تصريحات رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس ألبرتو موسالم، الذي قال إن البنك المركزي الأميركي قد يحتاج إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة من أجل خفض التضخم، في ظل استمرار قوة الطلب وارتفاع تكاليف السلع الأساسية.
وأشار موسالم إلى أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، وأن التحرك المبكر بخطوات تدريجية قد يكون أفضل من الانتظار والاضطرار لاحقاً إلى اتخاذ إجراءات أكثر حدة. وبلغ مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي نحو 3.7% في تموز/يوليو، وهو مستوى لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
كما استفاد الدولار الأميركي من توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ ظل قريباً من أعلى مستوياته في عدة أسابيع، وهو عامل إضافي يضغط عادة على الذهب، لأن قوة الدولار تجعل شراء المعدن أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
وفي المقابل، لا تزال التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة توفر دعماً جزئياً للذهب باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين في الشرق الأوسط ومتابعة الأسواق للتطورات المتعلقة بالعلاقات الأميركية الإيرانية.
وتبقى أسعار النفط عنصراً أساسياً في حسابات المستثمرين، إذ يمكن لارتفاع الطاقة أن يعيد إشعال الضغوط التضخمية ويدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو رفعها مجدداً، وهو ما قد يضع الذهب أمام معادلة معقدة بين الطلب عليه كتحوط ضد التضخم وبين الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد.
أما المعادن النفيسة الأخرى، فتحركت ضمن نطاقات محدودة خلال جلسة الثلاثاء، مع تأثرها بدورها بتحركات الدولار وتوقعات السياسة النقدية الأميركية، فيما بقيت الأسواق بانتظار المزيد من التصريحات والبيانات الاقتصادية لتحديد اتجاهها خلال الفترة المقبلة.
وتتجه الأنظار حالياً إلى مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة ما إذا كان البنك المركزي سيواصل دورة التشديد النقدي، إذ قد تلعب أي إشارات جديدة بشأن رفع الفائدة دوراً مباشراً في تحديد مسار الذهب خلال الأسابيع المقبلة، سواء عبر زيادة الضغوط على الأسعار أو إعادة الطلب على المعدن في حال تراجعت توقعات التشديد.
أخبار قد تهمك
الدولار يتراجع في بغداد وأربيل.. السوق الموازية تترقب مزيداً من الهبوط
العراق يطرح رؤيته لأمن المنطقة واقتصادها أمام الأمم المتحدة ويعزز شراكته مع واشنطن
المرسومي يحذر: 30 أيلول قد يكون مفصلياً لمستقبل الدولار في العراق
شنيشل: العراق يدخل البطولات باسمه وتاريخه والجاهزية البدنية مفتاح المرحلة المقبلة
بدر تحذر الحكومة من تطبيق القيود الأميركية على الطيران الإيراني وتطالب بموقف رسمي
كاظم الساهر يعود إلى لبنان.. حفلة مرتقبة وأسعار تذاكر تفتح باب الجدل
النزاهة تطيح بشبكة أخفت ملكية 170 عقاراً في بغداد وبابل
التربية تلاحق مروجي بيع المناهج المدرسية وتصف الظاهرة بالجريمة الاقتصادية
ارتفاع جديد بدرجات الحرارة في العراق.. البصرة وميسان تلامسان 46 مئوية
إسرائيل ترفع التأهب خشية تصعيد جديد مع إيران وسط تعثر المسار الأميركي–الإيراني
العراق يخطط لتأمين خزين استراتيجي من الحنطة حتى نهاية 2028





