
الدولار يتمسك بالقمة.. والعين على التضخم الأميركي
المستقلة/- استقرت العملة الأميركية قرب أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع مقابل العملات الرئيسية خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الثلاثاء، مدعومة بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات التضخم الأميركية التي يُتوقع أن تقدم إشارات حاسمة بشأن توجهات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، 98.104 نقطة، بعد أن لامس مستوى 98.136 في تعاملات الليل، وهو الأعلى منذ 25 يونيو، بحسب بيانات وكالة رويترز. واستقر الدولار مقابل الين عند 147.75 ين، مقتربًا من أعلى مستوياته منذ 23 يونيو، فيما بقي اليورو عند 1.1662 دولار بعد تراجعه أمس إلى 1.1650 دولار.
الترقب لبيانات التضخم
تتجه أنظار الأسواق إلى أرقام التضخم الأميركي، والتي من المتوقع أن ترتفع إلى 2.7% على أساس سنوي، مقارنة بـ2.4% في الشهر السابق، بينما يُتوقع أن يبلغ التضخم الأساسي 3.0% مقابل 2.8%. وتُعد هذه الأرقام محورية في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحافظ على أسعار الفائدة المرتفعة أو يتجه إلى التيسير النقدي.
وفي هذا السياق، قال جيمس نايفيتون، كبير متداولي العملات في “كونفيرا”، إن غياب ارتفاع التضخم أو ثباته قد يثير الشكوك حول قرار المركزي الأميركي بعدم خفض الفائدة، مضيفًا أن ذلك “قد يزيد من الدعوات للتيسير النقدي وربما تغييرات في قيادة الاحتياطي الفيدرالي”.
باول تحت الضغط مجددًا
يتعرض رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول لضغوط متزايدة، بعد انتقادات متكررة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي صرّح مؤخرًا بأن أسعار الفائدة “يجب أن تكون عند 1% أو أقل”، في حين أبقى البنك المركزي على النطاق بين 4.25% و4.50% منذ بداية العام.
أسواق العملات الأخرى: تراجع الدولار الأسترالي وارتفاع بيتكوين
شهد الدولار الأسترالي انخفاضًا طفيفًا إلى 0.6542 دولار، متراجعًا من أعلى مستوياته في ثمانية أشهر والتي سجلها الأسبوع الماضي، وذلك قبيل صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي من الصين، الشريك التجاري الأول لأستراليا.
أما العملة الرقمية “بيتكوين”، فواصلت تألقها وسجلت 120,067 دولارًا، بعد أن بلغت ذروتها التاريخية أمس عند 123,153 دولارًا، وسط توقعات متفائلة بتحقيق مكاسب تشريعية مهمة لصالح العملات الرقمية هذا الأسبوع.
الصين تسجل نموًا قويًا رغم الحرب التجارية
وفي ظل هذه الأجواء، أعلنت الصين عن نمو اقتصادي فاق التوقعات في الربع الثاني من عام 2025، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 5.2% على أساس سنوي، مقارنة بـ5.4% في الربع الأول. وعلى أساس ربع سنوي، بلغ النمو 1.1%، فيما بلغ معدل النمو خلال النصف الأول من العام 5.3%.
وتعكس هذه الأرقام صمود الاقتصاد الصيني رغم استمرار التوترات التجارية مع الولايات المتحدة، بقيادة الرئيس ترامب، الذي يواصل فرض رسوم جمركية على الواردات الصينية.
قراءة في المشهد الاقتصادي
تشير التحركات الحالية في أسواق العملات والاقتصاد العالمي إلى حالة ترقب حذرة في أوساط المستثمرين، وسط تصاعد التوترات السياسية والاقتصادية. في المقابل، تبقى بيانات التضخم الأميركية ونمو الاقتصاد الصيني عاملين حاسمين في رسم ملامح المرحلة المقبلة، سواء على صعيد السياسة النقدية الأميركية أو اتجاهات النمو العالمي.





