
الحكم على رئيس كوسوفو السابق ثاتشي بالسجن 25 عام بتهمة جرائم الحرب
المستقلة/- أدانت محكمة مدعومة من الاتحاد الأوروبي، يوم الأربعاء، رئيس كوسوفو السابق هاشم ثاتشي بارتكاب أربع تهم تتعلق بجرائم حرب خلال حرب استقلال بلاده عن صربيا، وحكمت عليه بالسجن لمدة 25 عاماً.
وكان ثاتشي (58 عاماً) قد استقال من منصبه قبل نحو ست سنوات لمواجهة هذه التهم. وقد أدانته هيئة قضاة في “دوائر كوسوفو المتخصصة” بتهم القتل والتعذيب والمعاملة القاسية والاحتجاز التعسفي. ويحق لكل من ثاتشي والادعاء -الذي كان قد طالب بعقوبة أشد- استئناف الحكم.
وقد أثار الحكم غضب أنصار ثاتشي، وشكل ضربة قاصمة لرجل حظي يوماً بدعم الغرب، وتمت دعوته للمشاركة في محادثات السلام التي عقدت في فرنسا عام 1999، واعتبر القائد القادر على قيادة كوسوفو نحو الاستقلال.
وقال القاضي الرئيس تشارلز سميث إن ثاتشي شارك بفاعلية في ارتكاب الجرائم وشجع عليها -بما في ذلك من خلال ترقية أفراد متورطين فيها- وأظهر “قدرة لا تعرف الرحمة على إزالة وتصفية العقبات السياسية” التي كانت تعترض قيادته وقيادة قادة آخرين.
ووقف ثاتشي صامتاً، مرتدياً بدلة وربطة عنق، بينما كان القاضي سميث يتلو منطوق الحكم.
وصف وزير خارجية كوسوفو، غلاوك كونجوفكا، الأحكام بأنها “حكم مروع لكوسوفو ولشعبنا ولحرب التحرير التي خضناها”.
وتجمع مئات المؤيدين في حديقة عامة بالقرب من مبنى المحكمة في لاهاي، حيث وقعت اشتباكات وجيزة مع شرطة مكافحة الشغب الهولندية، التي أعلنت عبر منصة “إكس” عن توقيف شخصين.
وفي العاصمة بريشتينا، تابع الآلاف وقائع الجلسة مباشرة عبر شاشة عملاقة، وصدموا بصدور الحكم؛ إذ هتف بعضهم بعبارة “UCK” -وهي الاختصار الألباني لاسم “جيش تحرير كوسوفو” الذي كان يتزعمه ثاتشي قبل دخوله معترك السياسة.
وفي وقت لاحق، رشق متظاهرون ملثمون بالحجارة الجدار المحيط بمجمع بعثة الاتحاد الأوروبي لسيادة القانون في كوسوفو (المعروفة اختصاراً باسم “يوليكس”) عند أطراف بريشتينا، مما أدى إلى تحطيم عدد من النوافذ.
قال القاضي سميث، الذي ترأس هيئة المحكمة، إن ثاتشي “استغل منصبه وقيادته وسلطته ومكانته” للتحريض على ارتكاب جرائم، كما تقاعس عن التحقيق في الانتهاكات التي ارتكبها مقاتلو “جيش تحرير كوسوفو” أو معاقبة مرتكبيها.
ومع ذلك، شدد القاضي الأمريكي أيضاً على أن المحاكمة “لا تتعلق بشرعية جيش تحرير كوسوفو” أو هدفه النهائي المتمثل في نيل استقلال كوسوفو، التي كانت آنذاك مقاطعة تابعة لصربيا.
خضع ثاتشي للمحاكمة إلى جانب ثلاثة قادة سابقين آخرين في جيش تحرير كوسوفو؛ وهؤلاء قاتلوا القوات الصربية خلال حرب عامي 1998 و1999 وينظر إليهم على نطاق واسع في كوسوفو باعتبارهم أبطالاً قوميين. وقد دفع الأربعة ببراءتهم من جميع التهم الموجهة إليهم.
تمت تبرئة الأربعة من ست تهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية، حيث رأت المحكمة أن الادعاء أخفق في إثبات أن تلك الجرائم ارتُكبت في إطار هجوم واسع النطاق وممنهج ضد المدنيين.
في المقابل، أدينوا بارتكاب جرائم حرب شملت الاحتجاز التعسفي لـ 385 شخصاً، والمعاملة القاسية لـ 49 شخصاً، وتعذيب 303 محتجزين، وقتل 96 شخصاً.
تمسك ثاتشي والمتهمون الآخرون -قدري فيسيلي، ورجب سليمي، وياكوب كراسنيتشي- ببراءتهم. وقد حكم على فيسيلي بالسجن لمدة 18 عاماً، وعلى سليمي بالسجن 13 عاماً، وعلى كراسنيتشي بالسجن 25 عاماً.
ووصف رودني ديكسون، محامي فيسيلي، الحكم بأنه “ليس يوماً جيداً لكوسوفو، ولا يوماً جيداً لسيادة القانون أو القانون الدولي”، مؤكداً أنه سيقدم “طعناً قوياً لمواصلة النضال من أجل إثبات براءة السيد فيسيلي وإعادته إلى وطنه في كوسوفو”.
أخبار قد تهمك
تزامناً مع الذكرى الـ70 للعلاقات العراقية – التايلاندية .. افتتاح ركن للمنتجات التايلاندية في أربيل
قائد شرطة ميسان الجديد يتسلم مهام عملة ويؤكد: امن المحافظة خط احمر
ميسان: تظاهرات تغلق حقل الحلفاية النفطي
اكسبو فوركس دبي 2026: JustMarkets تقدم وجهات نظر جديدة لنمو الشراكة والتداول عبر الهاتف المحمول
باحث اقتصادي: الموظف العراقي يحتاج “ربع قرن” من الادخار لشراء منزل صغير في أطراف المدن
“إيبكس هيلث” تطور وتوسع خدمات مستشفى الناصرية التعليمي
ترامب يهدد الأتحاد الأوروبي بسبب عرض أنضمام كندا كعضو مشارك في الأتحاد
بولندا تغلق مطارين وترسل طائرات مقاتلة استجابة لهجوم روسي بالقرب من حدودها
نتنياهو يهدد بإسقاط الجنسية الإسرائيلية عن صناع فيلم “نازا”
رئيس الوزراء السويدي كريسترسون يستقيل بعد الخسارة في الانتخابات
كارني يرحب بمقترح العضوية المنتسبة للاتحاد الأوروبي وسط تدهور العلاقات مع الولايات المتحدة





