الجيش السوري يكثف هجومه على مناطق في درعا

المستقلة/-أحمد عبدالله/ أفادت تقارير بأن القوات السورية الحكومية كثفت قصفها ضد جيب للمعارضة في مدينة درعا، جنوب البلاد، في محاولة لبسط سيطرتها على منطقة مضطربة رغم أن القوات الحكومية استعادتها من المعارضة المسلحة قبل ثلاث سنوات، إثر ما سمي بـ“المصالحات“ بين الطرفين.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم الأحد، أن قذائف هاون سقطت على أحياء في درعا البلد، ضمن مدينة درعا، أطلقتها قوات الفرقة الرابعة، التي يقودها ماهر الأسد، شقيق الرئيس السوري بشار الأسد.

وعلم المرصد السوري أن القوات الحكومية والأجهزة الأمنية التابعة لها أزالت مزيداً من حواجزها المنتشرة في ريف درعا.

ووفقا للمرصد انسحبت المخابرات الجوية من حواجزها في بلدة قرفا شمال درعا، إضافة إلى سحب أحد حواجزها من مدينة داعل في ريف درعا الأوسط.

ويأتي ذلك وسط ترقب لتطبيق اتفاق هش جرى بوساطة روسية بين الجيش السوري وفصائل معارضة في المنطقة، والتي ترفض بعض عناصرها المغادرة الى شمال غرب سوريا، كما جرى في مصالحات سابقة، إذ توجه المسلحون المعارضون، آنذاك، إلى محافظة إدلب، آخر جيب للمعارضة السورية المسلحة.

وأجبرت اتفاقات توسطت فيها روسيا في ذلك الوقت مقاتلي المعارضة على تسليم أسلحتهم الثقيلة لكنها منعت الجيش من دخول العديد من البلدات بما في ذلك الحي القديم لعاصمة المحافظة المعروفة باسم درعا البلد.

وكان مسلحون معارضون قد أفرجوا، بحسب الاتفاق الجديد على ما يبدو، عن نحو 30 عنصرا من الجيش السوري كانوا قد تمكنوا من أسرهم في فترات سابقة، وفقا للمرصد.

وكان المرصد السوري قد وثّق، مزيداً من الخسائر البشرية في صفوف المدنيين والعسكريين على خلفية الأحداث التي تشهدها محافظة درعا منذ يوم الخميس الفائت، حيث بلغت الحصيلة الإجمالية 32 قتيلا بينهم 12 مدنيا، فضلا عن 11 مقاتلاً من الفصائل المسلحة وتسعة عناصر من القوات الحكومية.

ومني هجوم للجيش على الحي القديم في درعا بضربة يوم الخميس عندما شن معارضون مسلحون هجوما مضادا عبر المحافظة وأسروا عشرات الجنود.

وأرسل الجيش بعد ذلك مئات من القوات الخاصة وعشرات الدبابات والعربات المدرعة لاقتحام درعا البلد حيث بدأت شرارة الاحتجاجات من هناك في العام 2011.

وعطل مسلحو المعارضة حركة المرور على طول طريق دمشق-درعا السريع المؤدي إلى الحدود مع الأردن والذي أغلق المعبر اليوم الأحد.

واستعاد الجيش السوري السيطرة على المحافظة المتاخمة للأردن ومرتفعات الجولان في عام 2018 بمساعدة سلاح الجو الروسي والميليشيات الإيرانية.

وألقى الجيش السوري باللوم اليوم الأحد على من وصفهم بالإرهابيين في إحباط عدة جولات من المفاوضات مع شخصيات معارضة منذ الأسبوع الماضي للسماح للجيش بإقامة نقاط تفتيش في الجيب.

وذكرت هيئات إغاثة مقرها دمشق أن ما لا يقل عن ألفي أسرة فرت من منازلها منذ بدء القتال يوم الخميس

التعليقات مغلقة.