التعاون العراقي السعودي بمجال الطاقة “نحو الاكتمال” .. واشنطن الداعم الاكبر

A mask-clad General Electric employee tours the Dhi Qar Combined Cycle Power Plant near the Iraqi city of Nasiriyah on June 15, 2020. (Photo by Hussein FALEH / AFP)

(المستقلة)… تسعى الولايات المتحدة إلى دمج العراق مع جيرانه في دول مجلس التعاون الخليجي، للاستثمار في مجال الطاقة، وقد حثت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بغداد للمضي قدما نحو التعاون مع هذه الدول في مشروع ربط شبكة الكهرباء، وهي خطوة لتقليل اعتماد بغداد على الطاقة الإيرانية، وفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”.

وكانت واشنطن منحت العراق إعفاء من العقوبات المفروضة على استيراد الطاقة الإيرانية، لأسباب إنسانية تتعلق بغرق بغداد في الظلام دون هذه الطاقة في الوقت الذي يحاول فيه العراق تقليل اعتماده على طهران.

وكان مشروع الربط الشبكي، موضوع مشاورات مكثفة خلال، الأشهر الأخيرة، حيث تمت مناقشته خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي إلى واشنطن الأسبوع الماضي.

وقال وزير المالية العراقي، علي علاوي في وقت سابق إن المشروع “على وشك أن يتم تحديده وتصميمه وطرحه في المناقصات”، مضيفا “الشبكة الكهربائية في العراق من المحتمل أن تكون مرتبطة بشبكات المملكة العربية السعودية والكويت”.

وأكد متحدث باسم وزير الطاقة السعودي، أن الاتفاقية “تتقدم نحو الاكتمال” وتتضمن خيارا لربط مباشر بين العراق والسعودية.

ويقول مسؤول كبير في إدارة ترامب “كنا نعمل على هذا”، في إشارة إلى توصيل شبكة الكهرباء العراقية بدول مجلس التعاون الخليجي.

وبدأت السعودية، مؤخرا محادثات حول استثمارات محتملة في مشروع حقل أرطاوي البالغ قيمته 2.2 مليار دولار، والذي يهدف إلى إعادة توجيه الكميات الكبيرة من الغاز الطبيعي التي يهدرها العراق نحو توليد الطاقة، وفقا لوزير المالية العراقي ومسؤول نفطي سعودي.

وأضاف المتحدث باسم وزير الطاقة السعودي، أن الرياض تدرس أيضا استثمارات مشتركة في الطاقة الشمسية داخل العراق وصادرات الكهرباء من المشاريع المتجددة في السعودية لتزويد العراق.

وكانت العلاقات العراقية الخليجية، انقطعت بعد غزو الرئيس العراقي الأسبق، صدام حسين للكويت، عام 1990، قبل أن تقوم الولايات المتحدة بإنشاء تحالف دولي لتحرير الكويت في فبراير 1991.

وبعد سقوط صدام حسين، عام 2003، هيمنت الحكومات المقربة من طهران في بغداد، حيث اتهمت الرياض، هذه الحكومات بالوقوف بجانب النظام الإيراني.

ومع وصول الكاظمي على رأس الحكومة العراقية مؤخرا، فإن هذا الاختيار دفع جهود العراق لتحسين علاقتها مع الرياض ودول الخليج الأخرى.

ويواجه العراق صعوبات متزايدة في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، حيث تفاقمت المشاكل بالشبكة الكهربائية، لكن بغداد تحتاج إلى تحديث البنية التحتية الكهربائية، حتى تتمكن من استقبال تدفق الطاقة من السعودية والكويت.

وقال الكاظمي للصحفيين، الخميس الماضي، بعد اجتماع مع الرئيس ترامب، إن المسؤولين الأميركيين ساعدوا في تسهيل الاجتماعات في، الأشهر الأخيرة، بين مسؤولي الكهرباء والطاقة العراقيين ونظرائهم في دول الخليج.

وكان المتحدث الرسمي باسم وزارة الكهرباء العراقية، أحمد موسى قال، في 17 أغسطس الفائت، إن المرحلة الأولى من الربط الخليجي تحتاج إلى 14 شهراً.

وأضاف موسى، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية (واع)، أنه في حال باشر الجانب الخليجي بتنفيذ المرحلة الأولى من الربط الخليجي فإنهم بحاجة إلى سقف زمني يقارب الـ 14 شهراً لإنجاز هذه المرحلة وبواقع 500 ميجا واط.

وأشار المتحدث باسم وزارة الكهرباء، إلى أن العراق أكمل خط الفاو أبو فلوس رقم 1، ومحطة الفاو التحويلية 400، ويتبقى خط “فاو أبوفلوس رقم 2″، الذي وصلت نسبة إنجاز العمل فيه 60%، مؤكداً أن محافظ البصرة تعهد بإكمال هذا الخط وبذلك فإن العراق أكمل 80% من المتعلقات.(النهاية)

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.