التربية تلاحق مروجي بيع المناهج المدرسية وتصف الظاهرة بالجريمة الاقتصادية

المستقلة/- أكدت وزارة التربية اتخاذ إجراءات قانونية بحق مروجي بيع الكتب والمناهج المدرسية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشددة على أن الاتجار بالمناهج المخصصة للتوزيع المجاني على الطلبة والتلاميذ يعد مخالفة تستوجب المحاسبة القانونية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة، كريم السيد، بحسب الصحيفة الرسمية، إن وزارة التربية نسقت مع جهاز الأمن الوطني ومديرية الأمن الاقتصادي لمتابعة هذا الملف، من خلال لجان مختصة تتولى رصد مواقع التواصل الاجتماعي ومتابعة الصفحات والأشخاص الذين يروجون لبيع الكتب المدرسية.

وأوضح السيد أن بيع المناهج الدراسية التي تخصصها الدولة مجاناً للطلبة يمثل، وفق توصيف الوزارة، «جريمة اقتصادية»، مؤكداً أن الجهات المختصة تعمل على ملاحقة المتورطين ومحاسبتهم وفقاً للقانون.

وأشار إلى أن التعاون مع الأجهزة الأمنية أسهم في الحد من عمليات تهريب الكتب المدرسية ومتابعة حالات الاتجار بها خارج القنوات الرسمية، مشيداً بجهود الأجهزة المختصة في ضبط المخالفات وملاحقة المتسببين بها.

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع استعدادات وزارة التربية للعام الدراسي 2026-2027، إذ تعمل الوزارة على تأمين الكتب المدرسية وتغطية احتياجات المدارس من المناهج قبل انطلاق الدراسة.

وبين المتحدث الرسمي أن عملية توزيع الكتب تعتمد على السياقات المعمول بها سنوياً، من خلال الاستفادة من الكتب المدورة والمسترجعة من الأعوام الدراسية السابقة، إلى جانب طباعة نسخ جديدة لسد النقص في المدارس.

وأضاف أن الوزارة تعمل على تكثيف الاستعدادات للعام الدراسي الجديد، بما يشمل استكمال تهيئة الأبنية المدرسية، وتوزيع المناهج، وتنظيم توزيع الملاكات التعليمية والتدريسية بين المدارس بحسب الحاجة.

وتواجه وزارة التربية سنوياً تحديات تتعلق بتوفير الكتب المدرسية في الوقت المناسب، خصوصاً مع ارتفاع أعداد الطلبة والحاجة إلى تعويض الكتب التالفة أو المفقودة، فضلاً عن ضرورة إيصال المناهج إلى جميع المحافظات والمدارس وفق جداول التوزيع المعتمدة.

وتسعى الوزارة، من خلال تشديد الرقابة على المناهج، إلى منع تسرب الكتب المخصصة للطلبة إلى الأسواق أو بيعها بصورة غير قانونية، وضمان وصولها إلى مستحقيها مجاناً باعتبارها جزءاً من متطلبات العملية التعليمية.

وأكدت الوزارة أن إجراءاتها ستستمر بالتنسيق مع الجهات الأمنية لمتابعة أي حالات يشتبه بتورطها في بيع أو تهريب الكتب المدرسية، بالتوازي مع استكمال الاستعدادات اللوجستية والفنية لانطلاق العام الدراسي الجديد.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى