التحول الرقمي ضرورة لمواجهة أزمة السيولة في العراق

المستقلة /- في خطوة تعكس إدراكاً متزايداً لأهمية التحديث المالي، أكد المستشار المالي لرئيس الوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح، أن التحول الرقمي في المعاملات المالية لم يعد خياراً تقنياً، بل أصبح ضرورة اقتصادية ملحة لمواجهة تحديات السيولة، وتحقيق الاستقرار في النظام المالي العراقي.

وأشار صالح، في تصريح تابعته “المستقلة”، إلى أن العراق يحتل المرتبة الثالثة عربياً من حيث عدد البطاقات المصرفية المصدرة، وهو ما يعكس تقدماً واضحاً في مسار تطوير البنية التحتية المالية وزيادة الثقة بالإجراءات الحكومية في مجال التحول الرقمي.

وأوضح أن التحول إلى الدفع الإلكتروني لا يسهم فقط في تقليل الاعتماد على النقد، بل يلعب دوراً محورياً في إدخال السيولة إلى القنوات الرسمية وتعزيز الشفافية والرقابة المالية، وهي أهداف ضرورية لبناء اقتصاد حديث وأكثر مقاومة للأزمات.

ورغم التقدم، شدد صالح على أن العراق لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضعف الثقة في البنوك، والبيروقراطية، والخوف من الرقابة، داعياً إلى تجاوز هذه العقبات من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية وتقديم حوافز مباشرة للمواطنين لاستخدام وسائل الدفع الإلكترونية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تعمل فيه الحكومة العراقية على تسريع عملية الشمول المالي، من خلال إلزام المؤسسات الحكومية وشركات القطاع الخاص باعتماد الدفع الإلكتروني، وهو ما يعكس توجهاً استراتيجياً نحو اقتصاد رقمي أكثر شفافية واستدامة.

خلاصة: يشير حديث المستشار المالي إلى أن التحول الرقمي ليس مجرد تطور تقني، بل استراتيجية اقتصادية شاملة تهدف إلى معالجة التحديات الهيكلية في النظام المالي العراقي، مما يتطلب إرادة سياسية، وبيئة مصرفية آمنة، وثقة مجتمعية متزايدة

زر الذهاب إلى الأعلى