التحذير من “تعويم العملة” لرفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي

المستقلة /- قال الخبير الاقتصادي راسم العكيدي، إن تعويم الدولار أو ما يعرف بتحرير سعر الصرف يجري من خلال طريقتين الأولى الخالصة أو الحرة والثانية الطريقة المتحكم بها أو المسيطر عليها وفي الحالتين سيرتفع سعر الدولار أمام الدينار العراقي وسيقود إلى سحب كمية كبيرة من الكتلة النقدية في الأسواق.

وأضاف العكيدي، أن سحب كتلة نقدية كبيرة يقابلها 4 سلبيات في آن واحد ستبرز ويكون المتضرر منها شرائح واسعة منها زيادة الأسعار في الأسواق بالإضافة إلى عزوف المصانع عن الإنتاج لان قيمة الأرباح ستقل أمام التكاليف بالإضافة إلى امتصاص دخل الفرد وزيادة أسعار الإيجارات لذا ستكون الفائدة محدودة قياسا بالأضرار الأخرى.

وبحسب العكيدي فإن العراق يحتاج إلى خطة إنقاذ اقتصادية تبدا من تعظيم الإيرادات غير النفطية وهي كثيرة وإبعاد الجهات المتنفذة عنها لان جزء كبير من الموارد المالية لا يذهب إلى خزينة الدولة وهذا امر هو جزء من أسباب الأزمة المالية الراهنة في البلاد.

وتباينت أراء الاقتصاديين بشأن “تعويم الدينار” أمام صرف الدولار لمواجهة أزمة العجز الذي تعاني منه الموازنة المالية.

يرى طرف أن الإجراء سيخدم الاقتصاد العراقي على المدى المتوسط بتفعيل قطاعات الصناعة والزراعة، لكن طرفاً آخر رأى انه سيقضي على الطبقتين الفقيرة والمتوسطة.

ورفض البنك المركزي العراقي فكرة “تعويم الدينار” خلال المرحلة القادمة لزيادة إيرادات الحكومة والتمكن من دفع رواتب الموظفين خلال الأيام القادمة، معللاً ذلك بخشيته من زيادة الأسعار وتضرر الطبقات الهشة.

وتعاني الموازنة التقديرية لعام 2020 من عجز كبير بقيمة 50 ترليون دينار. وتوقع مراقبون أن يرتفع العجز مع خسارة سوق النفط لنحو 50% من أسعارها.

 

التعليقات مغلقة.