
الخزانة الأمريكية تفرض سيطرتها على البنك المركزي العراقي لمكافحة غسيل الأموال
المستقلة/- كشفت ثلاثة مصادر مطلعة وقريبة من صناعة القرار السياسي والبرلماني في بغداد، معلومات غاية في الخطورة تؤكد أن وزارة الخزانة الأمريكية اتخذت مقراً دائماً في مبنى البنك المركزي العراقي. معتبرين ان هذه الخطوة جاءت نتيجة لضغوط كبيرة على النظام المصرفي العراقي بهدف الحد من عمليات غسيل الأموال وتهريب الدولار، حيث أُجبر محافظ البنك المركزي على تخصيص طابق كامل لدوائر الخزانة الأمريكية لمراقبة عمليات تحويل الأموال ومنع أي نشاطات غير قانونية.
وأكدت المصادر الثلاثة أن فريقاً من الموظفين الأمريكيين يعمل بشكل دائم في البنك المركزي العراقي، في إطار جهود مكثفة لضمان التزام العراق بالمعايير الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.
وشددت المصادر، ان القطاع المصرفي العراقي يعاني من ضغوط متزايدة تمارسها الخزانة الأمريكية لمنع تهريب الدولار إلى دول مثل إيران وروسيا وسوريا، التي تواجه عقوبات اقتصادية.
وأوضح أحد المصادر أن محافظ البنك المركزي العراقي حاول مقاومة هذه القيود، لكن الرد الأمريكي كان صارماً، حيث تم إدراج البنك المركزي العراقي ضمن المؤسسات التي تُعتبر داعمة لعمليات غسيل الأموال وعدم الالتزام بالعقوبات.
في تقارير سابقة، تم الكشف عن العقوبات الشديدة التي فرضتها الخزانة الأمريكية على العديد من المصارف العراقية، بتهمة التورط في عمليات غسيل الأموال وتهريب الدولار. تتسم سياسة البنك المركزي العراقي بالعشوائية وغياب خطة استراتيجية واضحة لحماية أموال العراق من التهريب، مما دفع وزارة الخزانة الأمريكية إلى فرض رقابة صارمة ومباشرة على البنك المركزي والمصارف العراقية.
تخضع المصارف العراقية حالياً لعمليات تقييم دقيقة تحت إشراف وزارة الخزانة الأمريكية، تشمل مراقبة كافة العمليات المصرفية وتحويل الأموال. يعكس هذا الوضع التحديات الكبيرة التي يواجهها النظام المصرفي العراقي في ظل محاولات دؤوبة لإصلاحه وتحسين صورته أمام المجتمع الدولي.
على الجانب الآخر، سعى رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مراراً لتخفيف هذه الإجراءات، محاولاً الوصول إلى تفاهمات مع الجانب الأمريكي. لكن هناك ممانعة شديدة من واشنطن، التي تصر على تصحيح مسار العملية الاقتصادية وإصلاح النظام المصرفي في العراق. يجد السوداني نفسه في موقف صعب، حيث يجب عليه الموازنة بين الضغوط الداخلية والمطالب الدولية.
في سياق أوسع، يعكس الوضع الحالي تعقيد العلاقة بين العراق والولايات المتحدة في المجال المالي والمصرفي. بينما يسعى العراق للحفاظ على سيادته واستقلالية نظامه المصرفي، تواصل الولايات المتحدة ممارسة ضغوط لضمان عدم استخدام النظام المصرفي العراقي في تمويل الأنشطة غير المشروعة.
أخبار قد تهمك
بيريز يريدهم معاً.. مورينيو أمام اختبار جمع رباعي ريال مدريد الناري
نتائج قرعة الحج تُعلن اليوم.. هيئة الحج تحذر من الروابط والصفحات الوهمية
ترامب يرفض عرض طهران.. وإيران تتمسك بالدبلوماسية: هرمز أمام مفترق خطير
Honor X9e Pro ببطارية 11000 ميلي أمبير وكاميرا 108 ميغابيكسل.. المواصفات الكاملة
متلازمة تململ الساقين.. أعراض تظهر ليلاً قد تشير إلى نقص الحديد أو مشكلات صحية
الزيدي يعود بمهلة من واشنطن؟.. تفاصيل لقاء ترامب تشعل أسئلة داخل الإطار
أيام السيادة.. تعطيل الدوام في العراق من الأربعاء لغاية السبت
السعودية أول المتأهلين إلى نصف نهائي خليجي 27 بثلاثية في شباك عُمان
كرار نبيل يحسم الفوز للعراق بهدف قاتل في مرمى الكويت
الفنانة الشابة مريم كمال تستعد لخوض تجربة درامية مميزة
إجرام ميسان اعتقال 5 مطلوبين وضبط 20 دراجة غیر اصولیة في ميسان





