
البصرة والطاقة: وعود كبيرة.. وانقطاعات أكبر!
المستقلة/- في ظل معاناة مستمرة للمواطنين العراقيين من انقطاعات الكهرباء المتكررة، خرجت وزارة الكهرباء بتصريحات رسمية تؤكد نجاحاتها في محافظة البصرة، مُعلنةً عن “طفرة نوعية” في تحسين ساعات التجهيز واستقرار الشبكة، ما أثار جدلاً واسعاً حول حقيقة هذه الإنجازات ومدى انعكاسها على واقع المواطن البصري.
المتحدث الرسمي باسم الوزارة، أحمد موسى العبادي، أكد في تصريح لـ صحيفة “الصباح” تابعته المستقلة، أن افتتاح محطات توزيع جديدة ومراكز صيانة وتحسين البنى التحتية أسهمت بشكل مباشر في استقرار التيار الكهربائي، مستشهداً بمحطة القرنة للضغط الفائق التي وصفها بالمشروع الاستراتيجي الذي يعالج الاختناقات على الشبكة الوطنية في شمال البصرة.
لكن الواقع الميداني ينفي كثيراً من هذه الادعاءات، حيث لا تزال أغلب مناطق المحافظة تعاني من تقنين قاسٍ وانقطاعات طويلة تصل لساعات، ما يجعل المواطنين يشككون في صحة هذه “الطفرة” التي تعلن عنها الوزارة.
ويطرح المتابعون تساؤلات حول حجم الأموال التي تُنفق على هذه المشاريع ومدى شفافيتها، وسط تقارير عن فساد وتأخير في تنفيذ بعض الأعمال، ما يؤثر سلباً على تحسين الخدمة، ويزيد من أزمة الكهرباء التي باتت أحد أبرز أزمات العراق.
وفي ظل هذه الظروف، يبرز سؤال مهم: هل تكرار تجربة “نجاح البصرة” في المحافظات الأخرى هو الحل الحقيقي للأزمة، أم مجرد حملة إعلامية لتجميل صورة وزارة الكهرباء وسط واقع صعب؟
أيضاً، المشروع الجديد لإعادة تأهيل محطة ديزلات القرنة، التي توقفت عن العمل منذ أكثر من ثماني سنوات، يحمل في طياته أملًا كبيرًا، لكن هل سينجز فعلاً أم سيكون حبيس الوعود مثل كثير من المشاريع السابقة؟
المواطنون ينتظرون أن يرى الواقع هذه الوعود على الأرض، بعيداً عن الخطابات الإعلامية التي تعودت الوزارة على استخدامها لتغطية أزمات متكررة.




