البصرة تودع 2019 باستمرار التظاهرات حتى تحقيق المطالب

( المستقلة)/ نريمان المالكي /.. تعد البصرة  ذات تأثير كبير على الاوضاع في العراق لما للمحافظة الجنوبية من اهمية جغرافية واقتصادية وسياسية، لذلك فأن تصاعد التظاهرات الاحتجاجية فيها يشكل عامل ضغط كبير على العملية السياسية من اجل الاصلاح والاستجابة لمطالب ابناء الشعب.

الحراك الشعبي في البصرة اشتد منذ العام 2018 للمطالبة بتحسين الخدمات، وايجاد فرص العمل لجيوش من العاطلين في مدينة تعد العصب الاقتصادي الرئيسي للعراق، ومع نهاية العام 2019 تتطور تلك الاحتجاجات لتصل الى سقف المطالب السياسية المتضامنة مع الحراك الشعبي الذي تشهده العاصمة بغداد ومحافظات الوسط والجنوب بشكل عام.

الناشط والمحامي محمد البطاط قال لـ (المستقلة) ” ان محافظة البصرة شهدت كثير من الاحتجاجات والتظاهرات منذ عدة اعوام اشتدت تلك الاحتجاحات منذ العام 2018 للمطالبة بالحقوق المسلوبة من محافظة قدمت العشرات من الشهداء والضحايا ”

واشار الى ” ان المواطن البصري يشعر منذ سنين بالغبن والاجحاف الكبير لحقوقه المسلوبة نظرا لما تملكه المحافظة من مقومات أقتصادية كبيرة على مستوى مدن العالم الا ان أبسط الحقوق والخدمات غائبة عنها وعن اهلها “.

واوضح البطاط  ان” معظم الاحتجاجات في المحافظة كانت ذات مطالب محلية من اجل انتزاع الحقوق الا انها وللاسف لم تلق سوى الوعود من الحكومة المحلية والمركزية مع استمرار التهميش لها ” ، منوها  الى ان ” العام 2018 كان الاعنف من حيث تقديم عدد من الشهداء والجرحى وتلاه العام 2019 “.

وبين ان” ماتشهده المحافظة اليوم هو مطالب سياسية اهمها تعديل الدستور واقرار قانون انتخابي عادل وحل البرلمان “.

وبشأن ماشهدته الايام الماضية من رفض ترشيح محافظ البصرة لمنصب رئيس مجلس الوزراء رغم انه من مدينة البصرة قال البطاط ” لا يوجد خلاف شخصي لابناء المحافظة مع اسعد العيداني فهو ابن شيخ عام معروف، وابن هذه المدينة، لكن رفضه كان لسببين احدهما يتعلق بالقمع الذي حصل في تظاهرات 2018 ولم يقدم الجناة الى القضاء رغم انه رئيس اللجنة الامنية، اضافة لسقوط ضحايا في  احتجاحات 2019 ”

وتابع ” اما السبب الثاني فهو مرشح كتل واحزاب سياسية وهذا مايرفضه المتظاهرون سواء في محافظة البصرة او بقية المحافظات المنتفضة “.

وأكد البطاط” ان ابناء محافظة البصرة ومع نهاية هذا العام سيبقون مستمريين في احتجاجاتهم وتظاهرات حتى تحقيق المطالب “، معربا عن شكره ” للطائفة المسيحية في المحافظة التي الغت احتفالات اعياد الميلاد للاعراب عن تضامنهم مع عوائل الشهداء في المحافظة خصوصا والعراق عموما “.

من جانبه قال رئيس تجمع كتاب العراق واثق الجابري لـ (المستقلة) ان ” الحراك الشعبي في محافظة البصرة شهد مراحل عديدة نظرا لاجحاف النظام السياسي الذي تذبب بين اللامركزية والمركزية وعدم اعطاء صلاحيات كاملة فيما مضى للحكومات المحلية مما انعكس على تردي الخدمات فيها رغم انها تعد من اهم المدن المنتجة للنفط عالميا ”

واشار الى ان ” الحراك للشعبي اليوم يتمحور حول مطالب جوهرية تتعلق بالنظام السياسي والتي باتت مطالب شعبية لمحافظات العراق اهمها قانون الانتخابات وغيرها من مطالب سياسية من شانها تحسين الواقعة الاقتصادي والاجتماعي “.

واضاف  ان” هذا الحراك هو نتيجة للتقصير الكبير في الحكومات المحلية والمركزية والهيمنة الحزبية في ادار الدولة وانتاج قرارات سياسية غير صحيحة الت الى تردي كل الاوضاع في العراق “.

وانتقد الجابري “بعض الجهات السياسية الداخلية والخارجية التي تحاول ركوب الموجة من خلال التعاطف والشعارات رغم انها كانت مشاركة بقوة في ادارة الدولة بشكل عام ومشاركتها بالحكومات المحلية”، مؤكدا ان ” التقصير هو يطال جميع تلك القوى “.

واوضح ان” على تلك القوى  تحقيق مطالب الجماهير لا ان تتعاطف وتؤيد فقط الحراك الشعبي لان الشعب ناقم على تلك القوى السياسية ولا مجال لها ان تتنصل عن مسؤولية التقصير بحق المواطنين “.

التعليقات مغلقة.