البروبيوتيك يخفف فرط النشاط والاندفاع لدى أطفال التوحد وADHD!

المستقلة/- كشفت دراسة جديدة أجرتها جامعة “روفيرا إي فيرجيلي” الإسبانية، عن إمكانية استخدام مكملات “البروبيوتيك” كمساعدة فعالة في تخفيف فرط النشاط والسلوك الاندفاعي لدى الأطفال المصابين بالتوحد أو اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD).

وشملت التجربة 80 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 5 و16 عامًا، حيث تناول نصفهم مكملًا يحتوي على نوعين من البكتيريا النافعة، لاكتيبلانتيباسيلوس بلانتاروم وليفيلاكتوباسيلوس بريفيس، يوميًا لمدة 12 أسبوعًا، في حين تلقى النصف الآخر علاجًا وهميًا.

وأظهرت النتائج أن الأطفال الذين تناولوا المكمل الغذائي، خاصة في الفئة العمرية بين 5 و9 سنوات، أظهروا تحسنًا ملحوظًا في السلوك الاندفاعي ومستويات فرط النشاط، لا سيما أولئك الذين يعانون من التوحد. وبيّن أولياء الأمور أن هذه الأعراض انخفضت من “مرتفعة” إلى “متوسطة”، كما شعر الأطفال براحة جسدية أكبر، بما في ذلك تحسن في الهضم وانخفاض في آلام الجسم وزيادة النشاط.

ووفقًا للدراسة، يعود هذا التحسن إلى تأثير “البروبيوتيك” في تعزيز إنتاج ناقلين عصبيين رئيسيين: “الدوبامين” و”حمض غاما أمينوبوتيريك (GABA)”، وهما يلعبان دورًا محوريًا في تنظيم الحركة والانتباه وتقليل التوتر.

رغم النتائج الإيجابية، لم تُسجَّل تحسنات كبيرة في الجوانب الأخرى مثل النوم أو المهارات الاجتماعية أو القدرات الإدراكية. كما أكد الباحثون أن التجربة كانت محدودة من حيث عدد المشاركين والمدة الزمنية، إضافة إلى أن جميع الأطفال المشاركين ينتمون إلى خلفيات اجتماعية واقتصادية مستقرة نسبيًا، مما قد يحد من تعميم النتائج على نطاق أوسع.

وتشير هذه النتائج إلى إمكانية اعتماد “البروبيوتيك” كمكمل مساعد في خطط العلاج السلوكي للأطفال المصابين بالتوحد أو ADHD، إلا أن الخبراء شددوا على أهمية إجراء دراسات طويلة الأمد لفهم آليات التأثير بدقة وتحديد الجرعات والفئات الأكثر استفادة.

زر الذهاب إلى الأعلى