البرلمان يقترب من حسم الكابينة الوزارية.. ترجيحات بالتصويت خلال الأسبوع الحالي أو المقبل

المستقلة/- تتصاعد التحركات النيابية باتجاه حسم ملف الكابينة الوزارية واستكمال تسمية الوزارات التي ما تزال شاغرة، وسط ترجيحات بأن يشهد الأسبوع الحالي أو المقبل عرض الأسماء المتبقية على مجلس النواب للتصويت عليها وإنهاء حالة التعثر التي رافقت تشكيل الحكومة.

وقال النائب محمد الشمري، في تصريح لصحيفة “الصباح”، إن الوزارات المتبقية ستُعرض قريباً على مجلس النواب لغرض التصويت عليها، مشيراً إلى أن ملف الهيئات المستقلة سيكون ضمن الملفات التي ستخضع بدورها إلى مراجعة واختيار شخصيات قادرة على إدارة مسؤولياتها.

وأوضح الشمري أن الهيئات التي تُدار بالوكالة ستكون من الملفات التي يتابعها رئيس مجلس الوزراء، على أن تُعرض الأسماء المرشحة أمام البرلمان وفق السياقات القانونية المعتمدة، مؤكداً أن معيار الكفاءة سيكون أساساً في اختيار الشخصيات المطروحة.

وتطرق الشمري كذلك إلى مقترح إنشاء وزارة للحوكمة، مبيناً أن المشروع سيخضع للتقييم وفق حاجة مؤسسات الدولة وجدواه الفعلية.

وأشار إلى أن الهدف من المقترح، في حال اعتماده، يتمثل في ربط الوزارات والهيئات ضمن نظام إلكتروني موحد يساهم في تعزيز الحوكمة وتطوير الأداء المؤسسي، إلا أن المضي به سيبقى مرتبطاً بنتائج التقييم الحكومي.

وفي المقابل، شدد النائب فاروق الياسري على ضرورة الابتعاد عن المحاصصة السياسية عند اختيار الوزراء، والتركيز على الكفاءة والقدرة على إدارة الملفات التنفيذية.

وقال الياسري إن مجلس النواب لم يتسلم حتى الآن الأسماء الرسمية للمرشحين إلى الوزارات المتبقية، موضحاً أنه فور وصولها ستتم مناقشتها وتقييمها على أساس الكفاءة والقناعة بقدرة كل مرشح على أداء مهامه.

وأكد أن المواقف النيابية لا تستهدف أشخاصاً أو جهات بعينها، بل تركز على اختيار شخصيات قادرة على إدارة الوزارات بصورة مهنية ومنظمة.

من جانبه، رجح النائب جعفر الزاملي أن يشهد الأسبوع الحالي أو المقبل التصويت على استكمال التشكيلة الوزارية، مشيراً إلى أن أغلب الملفات المتعلقة بالوزارات باتت قريبة من الحسم.

وقال الزاملي إن هناك اتفاقات سياسية بشأن عدد من المناصب، إلى جانب تفاهمات تتعلق بنواب رئيس الوزراء وفق السياقات القانونية والسياسية المعتمدة.

وأكد أن مجلس النواب مستعد لإتمام الكابينة بمجرد وصول الأسماء بصورة رسمية، مبيناً أن الاتجاه السياسي والنيابي الحالي يميل إلى إنهاء حالة التعثر والتصويت على المرشحين المتبقين.

وأضاف أن استمرار تأخر استكمال الوزارات ينعكس على أداء الحكومة، ما يزيد الضغوط لإنهاء الملف وعدم ترحيله إلى مراحل لاحقة.

وفي السياق ذاته، يرى محللون أن اكتمال التشكيلة الوزارية من شأنه أن ينقل الحكومة من مرحلة التوافقات المتعلقة بالمناصب إلى مرحلة أكثر تركيزاً على تنفيذ البرنامج الحكومي.

وقال المحلل السياسي محمد صلاح إن استمرار بعض الوزارات من دون تسمية نهائية يؤثر في مستوى الأداء، خصوصاً في الملفات التي تتطلب قرارات تنفيذية ومتابعة مباشرة من الوزير المختص.

وأوضح أن استكمال الكابينة سيساعد كذلك على تحديد المسؤوليات بصورة أكثر وضوحاً، ويمنح مجلس النواب قدرة أكبر على ممارسة دوره الرقابي وتقييم أداء الوزراء وفق نتائج ملموسة.

بدوره، قال الباحث في الشأن السياسي عباس الجبوري إن اكتمال التشكيلة الوزارية يمكن أن يغلق أحد أبرز الملفات السياسية العالقة، ويفتح المجال أمام الحكومة للتركيز على الملفات الخدمية والاقتصادية.

وأضاف أن نجاح المرحلة المقبلة سيعتمد على نوعية الأسماء التي يتم اختيارها ومدى قدرتها على إدارة الوزارات، إلى جانب حجم التوافق السياسي الذي يمكن أن يسرع عملية التصويت.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المطالبات داخل مجلس النواب بحسم الوزارات المتبقية وإنهاء ملف إدارة بعض المواقع بالوكالة، وسط تأكيدات بأن البرلمان جاهز للتصويت فور تسلمه القوائم بصورة رسمية.

وبذلك، تبدو الكابينة الوزارية أمام مرحلة حاسمة خلال الأيام المقبلة، مع ترجيحات بإمكانية إغلاق الملف إذا تم التوصل إلى توافق نهائي بشأن الأسماء المطروحة وتمكنت من الحصول على ثقة مجلس النواب.

أخبار قد تهمك

زر الذهاب إلى الأعلى