الإمارات تودع إحدى رائدات الإعلام والفن

غيب الموت الجمعة 4 يوليو/تموز 2025، الفنانة والإعلامية الإماراتية رزيقة الطارش عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد مسيرة ثرية امتدت لأكثر من خمسة عقود في مجالات الإذاعة والتلفزيون والمسرح.

الخبر أثار موجة من الحزن بين محبيها وزملائها في الوسط الفني، حيث نعتها الفنانة البحرينية شذى سبت بكلمات مؤثرة عبر “إنستغرام”، قائلة: “إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله. العزيزة والغالية رزيقة الطارش في ذمة الله، الله يرحمها ويغفر لها ويسكنها فسيح جناته.”

بدأت الطارش رحلتها الإعلامية من بوابة إذاعة أبوظبي عام 1969، بعد تجربة أولى ناجحة في البرامج النسائية والقصص القصيرة منتصف الستينيات، التي سلطت الضوء على موهبتها المتقدمة في وقت مبكر.

ثم انتقلت إلى التلفزيون، حيث أثبتت حضورها عبر أعمال شكلت جزءًا من ذاكرة المشاهد الخليجي، مثل “حظ يا نصيب”، و”حاير طاير”، و”القياضة”، و”سعيد الحظ”، إلى جانب تجسيدها الشخصية المحبوبة “ميثا” في مسلسل “أشحفان”، التي أصبحت علامة فارقة في مسيرتها.

وامتد نشاطها أيضاً إلى خشبة المسرح، إذ شاركت في خمس مسرحيات بين 1969 و1979، منها “الله يالدنيا”، و”تب الأول تحول”، ما عزز حضورها كفنانة متعددة الأبعاد.

بحلول نهاية السبعينيات، بدأت الطارش مرحلة جديدة من التوسع الفني، فشاركت في أعمال درامية قوية مثل “الشقيقان” و”الغوص”، لتواصل بعدها مسيرة تجاوزت 40 عملاً دراميًا، شملت الكوميديا والتراجيديا، وكان حضورها السنوي في الدراما الرمضانية طقسًا مألوفًا لجمهورها.

وفي عام 2020 وحده، أطلت في ثلاثة مسلسلات جديدة هي: “مفتاح القفل”، و”بنت صوغان”، و”كنا أمس”، لتظل ناشطة حتى سنواتها الأخيرة.

رحلت رزيقة الطارش، لكن إرثها سيبقى حيًّا في ذاكرة الفن الخليجي، كواحدة من الأصوات النسائية المؤسسة للإعلام والدراما في الإمارات.

 

 

 

 

Ask ChatGPT

زر الذهاب إلى الأعلى