الإقتصاد الرقمي لتحقيق التطور والنمو المنشود

يعاني العالم أجمع من تداعيات انتشار جائحة كوفيد-19، إذ

المستقلة /… يعاني العالم أجمع من تداعيات انتشار جائحة كوفيد-19، إذ يتوقع صندوق النقد الدولي خسارة اقتصادية تراكمية بقيمة 12.5 تريليون دولار خلال عامي 2020 و2021، مع انخفاض بنسبة 4.9% في الإنتاج العالمي هذا العام، وانتعاش بنسبة 5.4% العام المقبل.

وتضاف إلى مشكلة انتشار وباء كورونا المستجد، أسباب أخرى أدت إلى المزيد من الركود الاقتصادي، منها طبيعة التباطؤ “المتزامنة” التي تعم 95% من اقتصادات العالم.

وينعكس هذا الواقع على العراق الذي يحتاج إلى التنوع الإقتصاديوالتحول نحو الإقتصاد الرقمي لتحقيق النمو والتطور المنشود.

إلا أن إبطال تراخيص الجيل الرابع، يمثل عقبة في طريق مواكبة التطور التكنولوجي في العراق، وسيكون له إنعكاسات على ثقة الشركات في الإستثمار والعمل في العراق.

تستفيد الدولة العراقية من قطاع الاتصالات لا سيما من العقود والرخص المبرمة مع شركات الاتصالات، إذ وصلت تكلفة أجور تراخيص الجيل الرابع في العراق إلى 233 مليون دولار أميريكي وهي الأعلى في المنطقة والعالم مقارنةُ بالمملكة العربية السعودية التي بلغت 220 مليون دولار أميركي مع فارق معدلات انفاق الفرد هناك، فيما لم تتعدى 200 مليون دولار في الأردن.

وتفرض الحكومة العراقية ضرائب على كارتات الشحن والاستقطاعات، فتصل ضريبة المبيعات إلى 20% .

أما الرسوم والضرائب الحكومية الإضافية ( رخص، ترددات، ضرائب) فتصل إلى 15%. وتعتبر نسبة ضريبة المشاركة في الواردات المفروضة على شركات الهاتف النقال في العراق هي الأعلى مقارنة بالدول الأخرى حيث تصل إلى 19.5%.

ويتطلب تحقيق التحول الرقمي توفير البنية التحتية الرقمية عبر إدخال تكنولوجيا الجيل الرابع ولاحقاً اللحاق بركب التطور والإستعداد للجيل الخامس.

كما يتطلع العراقيون إلى إجراء إصلاحات اقتصادية تطال القطاع العام والبنى التحتية والشركة العامة للاتصالات والمعلوماتية، بما يضمن التنافسية وتحقيق الإيرادات للدولة.

إذ يعاني الاقتصاد العراقي من اختلالات هيكلية شديدة الخطورة، ناهيك عن أعباء الديون الخارجية وتزايد معدل البطالة وسوء الإدارة، الأمر الذي يتطلب إجراءات سريعة لتصحيح وضع الاقتصاد العراقي واتباع سياسات إصلاح اقتصادية سريعة والتوجه نحو التنوع الاقتصادي والاقتصاد الرقمي لجذب الاستثمارات من خلال تأهيل البنية التحية ومواكبة التطورات الرقمية.

ويحتاج العراق إلى حزمة من الإجراءات العاجلة والقرارات والتشريعات، وتوفير الدعم للقطاعات الإنتاجية مثل القطاع المصرفي وقطاع الاتصالات وأصحاب المشاريع الاستثمارية فضلاً عن دعم القطاعين الصناعي والزراعي.( النهاية)

التعليقات مغلقة.