الإطار التنسيقي يناقش دعوة الصدر لإعادة فتح باب الترشيح للانتخابات المقبلة

المستقلة/- ناقش قادة الإطار التنسيقي، خلال اجتماع عقد مساء الثلاثاء في بغداد، دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر إلى إعادة فتح باب الترشيح للانتخابات البرلمانية المقبلة، تمهيداً لمشاركة التيار في العملية السياسية بعد غياب دام أكثر من عامين.

وجاء الاجتماع الطارئ في أعقاب طلب تقدم به الصدر الى قادة الاطار التنسيقي، دعا فيه الحكومة العراقية إلى “تهيئة الأرضية القانونية والسياسية لإعادة فتح باب الترشيح لجميع القوى، بما فيها التيار الصدري”، مؤكداً أن هذه الخطوة قد تسهم في “تصحيح المسار الديمقراطي وتحقيق التوازن الوطني”.

مواقف متباينة داخل الإطار التنسيقي
بحسب مصادر سياسية مطلعة، شهد الاجتماع نقاشاً موسعاً حول تبعات الاستجابة لدعوة مقتدى الصدر، حيث أبدت بعض الأطراف تحفظها على ما اعتبرته “محاولة لفرض شروط جديدة خارج الأطر الدستورية”، فيما أبدت قوى أخرى داخل الإطار مرونة تجاه الفكرة، خاصة في ظل ما وصفوه بـ”الضغوط الشعبية والرغبة في تهدئة الساحة السياسية”.

ووفقاً للمصادر، فإن “التيار التنسيقي لم يصدر موقفاً موحداً حتى الآن، لكن هناك توجهاً عاماً نحو تشكيل لجنة قانونية لدراسة إمكانية إعادة فتح باب الترشيح، دون الإخلال بمواعيد الانتخابات أو التأثير على المساواة بين القوى السياسية”.

الحكومة تراقب عن كثب
من جهتها، لم تصدر الحكومة العراقية حتى اللحظة أي بيان رسمي حول المقترح، إلا أن مسؤولاً في مفوضية الانتخابات أكد في تصريح خاص لـ”وكالة الصحافة المستقلة” أن “إعادة فتح باب الترشيح تتطلب تعديلات قانونية وموافقة برلمانية، وهو ما لم يتم طرحه بعد بشكل رسمي داخل قبة البرلمان”.

وتعد مشاركة التيار الصدري في الانتخابات المقبلة تطوراً لافتاً بعد انسحابه من العملية السياسية عام 2022، ما أدى حينها إلى فراغ تمثيلي في عدد من الدوائر الانتخابية، واحتدام الأزمة بين التيار والإطار التنسيقي.

مستقبل العملية الانتخابية
يرى مراقبون أن دعوة الصدر ومناقشتها من قبل الإطار التنسيقي قد تعيد تشكيل التحالفات السياسية قبيل موعد الانتخابات المقرر إجراؤها في نهاية العام الجاري، خاصة إذا ما تم التوافق على آلية تضمن مشاركة أوسع دون المساس بالإجراءات القانونية.

ويُنتظر أن يصدر الإطار التنسيقي بياناً رسمياً خلال الأيام المقبلة، يوضح فيه موقفه من الدعوة، مع ترجيحات بأن تتوسع المشاورات لتشمل أطرافاً سياسية أخرى، خصوصاً الكتل السنية والكردية.

زر الذهاب إلى الأعلى