
الإطار التنسيقي يضغط على الكرد 48 ساعة لرئاسة الجمهورية
المستقلة /- من جديد، تتصاعد التوترات السياسية في العراق مع إعلان الإطار التنسيقي عن منح الحزبين الكرديين، الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني، مهلة 48 ساعة فقط لحسم موقفهما بشأن ترشيح رئيس الجمهورية القادم. هذا التحرك يأتي بعد سلسلة من التأجيلات المتكررة لجلسات البرلمان المخصصة لانتخاب الرئيس، والتي فشلت في تحقيق النصاب القانوني المطلوب.
مصادر سياسية أكدت أن الإطار التنسيقي يسعى من خلال هذه المهلة القصيرة إلى الضغط على الأحزاب الكردية لإعلان موقف واضح، سواء كان بالترشيح المشترك أو التنازل لصالح أحد الأطراف، بما يضمن استمرار عملية تشكيل الحكومة وتجنب الانزلاق نحو فراغ سياسي.
ويعتبر منصب رئيس الجمهورية في العراق من أهم المناصب الدستورية، حيث يمتلك صلاحيات رمزية واسعة تشمل التوقيع على القوانين وتعيين بعض المسؤولين، إضافة إلى دوره كضامن للتوازن بين الكتل السياسية الكبرى. وفي ظل الخلافات المستمرة بين الحزبين الكرديين، يبدو أن العراق مقبل على مرحلة سياسية دقيقة، قد تؤثر على استقرار العملية الحكومية ككل.
التحليلات السياسية تشير إلى أن المهلة القصيرة قد تدفع الأحزاب الكردية إلى التوصل لتسوية سريعة، لكنها في الوقت نفسه تفتح الباب أمام احتمالات تصعيد الخلافات إذا فشلت المفاوضات، خاصة مع الضغوط الداخلية والخارجية من شركاء العراق الإقليميين والدوليين الذين يراقبون هذه العملية عن كثب.
المستقبل السياسي للعراق خلال الأيام المقبلة يبدو مرتبطًا بشكل كبير بقدرة الأحزاب الكردية على الاتفاق، وهو ما يجعل مراقبي الشأن العراقي على أهبة الاستعداد لمعرفة ما إذا كانت هذه المهلة ستؤدي إلى اختراق سياسي أم مجرد تأجيل جديد لمسار انتخاب رئيس الجمهورية





