الإطار التنسيقي على صفيح ساخن… السبت يحدد مصير المالكي!

المستقلة/- يترقّب المشهد السياسي في العراق تطورات مفصلية مع اقتراب اجتماع مرتقب للإطار التنسيقي يوم السبت المقبل، وسط تسريبات متضاربة حول حسم اسم مرشّح رئاسة الوزراء للمرحلة القادمة، في وقت يتصدر فيه اسم نوري المالكي قائمة المرشحين، مقابل تصاعد أصوات داخل الإطار ترفض عودته إلى الواجهة من جديد.

وبحسب مصادر مطّلعة للمستقلة اليوم الخميس، فإن الاجتماع المقبل سيكون مخصصًا لـ”حسم الاسم النهائي”، بعد أسابيع من النقاشات غير المعلنة والخلافات بين القوى الرئيسية، حيث تؤكد المعلومات وجود انقسام واضح داخل الإطار بين جناح يدفع باتجاه ترشيح المالكي باعتباره “الخيار الأقوى تنظيميًا وسياسيًا”، وجناح آخر يرى أن إعادة طرح اسمه قد تعقّد المشهد داخليًا وخارجيًا وتفتح أبواب صدام سياسي جديد.

معسكر الرفض يتّسع… وخيار التسوية يعود للواجهة

المصادر تشير إلى أن عدداً من القيادات الفاعلة داخل الإطار باتت تميل إلى خيار “مرشّح التسوية”، خشية من أن يؤدي ترشيح المالكي إلى تعطيل التوافقات مع قوى سياسية أخرى، أو إلى إعادة إنتاج أزمات الحكومات السابقة.
هذا التيار يرى أن المرحلة المقبلة تتطلب شخصية أقل استفزازًا سياسيًا، وقادرة على تمرير الحكومة بأقل قدر من الاعتراضات البرلمانية والشعبية.

هل يحسم المالكي المعركة السبت؟ أم تتبدد حظوظه؟

رغم أن المالكي ما زال يمتلك ثقلاً تنظيمياً وتحالفات مؤثرة داخل الإطار، إلا أن المعطيات الحالية لا تمنحه حتى الآن “إجماعًا مريحًا”.
وتؤكد المصادر أن اجتماع السبت قد يشهد أحد سيناريوهين:

  1. تثبيت اسم المالكي رسميًا وفرضه كمرشّح الإطار، مع محاولة احتواء المعترضين لاحقًا.

  2. الانتقال المفاجئ إلى اسم بديل يتم طرحه كحل وسط لتفادي الانقسام الداخلي وتخفيف الضغوط السياسية.

اسم مفاجئ على الطاولة؟ كل الاحتمالات مفتوحة

اللافت أن بعض التسريبات تتحدث عن وجود أكثر من اسم “احتياطي” جرى تداوله في كواليس الإطار خلال الأيام الماضية، تحسبًا لفشل التوافق على المالكي.
وهذا ما يفتح الباب أمام احتمال طرح مرشّح مفاجئ قد لا يكون مطروحًا إعلاميًا حتى الآن، لكنه يحظى بقبول نسبي بين الكتل المختلفة.

القرار أخطر من مجرد اسم

الاجتماع المقبل لا يُنظر إليه فقط كجلسة لاختيار مرشّح، بل كمحطة قد تحدد شكل المرحلة السياسية المقبلة بالكامل:
هل يتجه الإطار إلى خيار الصدام وفرض الإرادة؟
أم يختار طريق التسوية لتجنّب أزمة سياسية جديدة؟

حتى مساء السبت، سيبقى المشهد مفتوحًا على كل الاحتمالات… لكن المؤكد أن ما سيُعلن بعد هذا الاجتماع لن يكون تفصيلاً عابرًا، بل قرارًا سيعيد رسم توازنات السلطة في بغداد.

زر الذهاب إلى الأعلى