
الأنواء الجوية تفسر لغز غياب الأمطار في العراق بخمسة أسباب غير متوقعة
المستقلة/- أثار تأخر موسم الأمطار في العراق تساؤلات واسعة بين المواطنين، خصوصاً مع دخول الأسابيع الأولى من فصل الخريف دون تسجيل أي حالة جوية ممطرة تُذكر في أغلب المحافظات، باستثناء بعض المناطق الشمالية.
وفي هذا السياق، كشفت الهيئة العامة للأنواء الجوية والرصد الزلزالي، عن خمسة أسباب علمية تفسر استمرار الطقس الجاف والمستقر في عموم البلاد حتى الآن، مشيرة إلى أن الوضع مؤقت وسيتغير مع اقتراب شهر تشرين الثاني/نوفمبر.
وأوضحت الهيئة في بيان رسمي أن السبب الأول يعود إلى سيطرة المرتفع الجوي شبه المداري، وهو نظام ضغط مرتفع يعمل على هبوط الهواء في خطوط العرض القريبة من 30 درجة شمالاً، مما يؤدي إلى استقرار الأجواء ومنع تشكّل السحب الممطرة، وهي الظاهرة المعروفة بدورة “هادلي” (Hadley Cell).
أما السبب الثاني فيكمن في غياب المنخفضات الجوية المتوسطية، إذ لم تتجه حتى الآن أي موجات باردة فعالة من شرق البحر المتوسط نحو العراق، بسبب تموضع التيار النفاث في مناطق شمالية أعلى، ما جعل النشاط المطري يتركز في تركيا وشمال بلاد الشام فقط.
وأضافت الهيئة أن السبب الثالث يتمثل في استمرار النشاط الحراري السطحي وارتفاع درجات الحرارة في طبقات الجو المختلفة، خصوصاً في وسط وجنوب العراق، وهو ما يمنع تكون حالات عدم استقرار جوي كافية لتوليد الأمطار.
فيما يتمثل السبب الرابع في ضعف الرطوبة الجوية في الطبقات العليا (700 و500 مليبار)، مما يحد من قدرة السحب على التطور والتكاثف لتكوين أمطار فعالة، حتى في حال توفر بعض الاضطرابات السطحية.
أما السبب الخامس والأخير فهو أن البلاد تمر حالياً بـمرحلة انتقالية موسمية، حيث يُعد شهر تشرين الأول فترة فاصلة بين الصيف والشتاء، وغالباً ما تسود فيها أجواء مستقرة حتى بداية النصف الأول من تشرين الثاني، موعد ظهور أول المنخفضات الفعالة عادة.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وختمت الهيئة بالتأكيد أن العراق ما زال تحت تأثير منظومة جوية مستقرة، لكنها رجّحت ازدياد فرص الأمطار مع انخفاض درجات الحرارة وتقدّم الموسم خلال الأسابيع المقبلة، داعية المواطنين إلى متابعة التحديثات اليومية حول الحالة الجوية.





