
الألماس الصناعي.. هل هو بديل حقيقي أم مجرد وهم استثماري؟
المستقلة/- شهدت الفترة الأخيرة تزايداً ملحوظاً في الاهتمام بالألماس المصنّع في المختبرات، حيث بدأ عدد متزايد من المستثمرين والمستهلكين يتجه نحو هذا النوع من الأحجار الكريمة بدلاً من الألماس الطبيعي النادر.
والفرق الجوهري بين النوعين يكمن في طريقة التكوين، إذ يتشكل الألماس الطبيعي على مدى ملايين السنين في أعماق الأرض، بينما يتم إنتاج الألماس المزروع في المختبر باستخدام تقنيات متقدمة تتيح الحصول على حجر يطابق تماماً الخصائص الكيميائية والبصرية للألماس الطبيعي.
ويؤكد خبراء صناعة المجوهرات أن الألماس المزروع ليس مجرد بديل صناعي، بل ألماس حقيقي من الكربون النقي، يتساوى مع الألماس الطبيعي في الصلابة، اللمعان، والنقاء، ويحتفظ بنفس القدرة على الانعكاس والتألق تحت الضوء. ما يميز الألماس المصنّع أيضاً هو الاستدامة؛ إذ يحد من الأضرار البيئية المرتبطة بتعدين الألماس، ويتيح للشراء بأسعار أقل بنسبة تتراوح بين 30% و60% مقارنة بالحجر الطبيعي، مما يمكّن المستهلك من اقتناء أحجام أكبر أو درجات نقاء أعلى ضمن ميزانية محدودة.
ويستشهد المصممون العالميون بالألماس المزروع في المعامل باعتباره خياراً استراتيجياً لخطوط المجوهرات الحديثة، خاصة مع زيادة وعي المستهلكين بقيم الاستدامة والشراء الأخلاقي، بعيداً عن النزاعات البيئية والاجتماعية المرتبطة ببعض مناجم الألماس الطبيعي. وبالإضافة إلى الاستخدام الشخصي، بدأ المستثمرون في النظر إلى الألماس المصنع كأصل قابل للاستثمار، نظراً لتزايد الطلب العالمي عليه واحتمالية ارتفاع قيمته مع الوقت، خصوصاً إذا اقتصر الإنتاج على كميات محدودة من الأحجار النادرة عالية الجودة.
لكن، يرى بعض الخبراء أن الاستثمار في الألماس المصنّع يحتاج إلى دراسة دقيقة للسوق، إذ يظل سعره أقل من الألماس الطبيعي، وقد يتأثر بتقلبات العرض والتطور التقني في طرق الإنتاج، ما قد يحد من العوائد المستقبلية مقارنة بالاستثمار في الألماس التقليدي. من هنا، ينصح المختصون بالتركيز على جودة الحجر، نقائه، ودرجة اللون، إضافة إلى التأكد من شهادات المختبر المعتمدة لضمان مصداقية الاستثمار.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
في النهاية، يقدم الألماس المصنّع في المعمل فرصة جذابة للمستهلكين الباحثين عن الجمال والنقاء بأسعار أكثر تنافسية، وللمستثمرين الراغبين في تنويع محافظهم بأسلوب مستدام، مع الانتباه إلى أن نجاح الاستثمار يعتمد على فهم دقيق للسوق ومواكبة التطورات التكنولوجية في الصناعة.





