الأردنية نور ضمن قائمة 100 امرأة مؤثرة في 2020

المستقلة /- في كل عام، تخصص قناة “بي بي سي” قائمة لمائة امرأة مؤثرة في العالم، وتم اختيار عنوان هذا العام جائحة “كورونا” ودور المرأة فيها، ومن ضمن هؤلاء المؤثرات الشابة الأردنية نور السعايدة التي حجزت مقعدها في هذه القائمة، بعد أن أطلقت أول مبادرة لدعم الناس “نفسياً” من تبعات الجائحة.

السعايدة الآن تتربع مع مائة امرأة على المركز الأول في القائمة، التي تم ترك المركز الأول فيها بلا اسم “البطلة المجهولة” هذا العام؛ حيث تم اختيارهن جميعا بناءً على توصيات من جهات عدة وأفراد متابعين في العالم لدور المرأة في قضايا العالم والإنسانية على حد سواء، وذلك ضمن قائمة تطلقها كل عام إذاعة “بي بي سي” في لندن.

مبادرة “أنت مش لحالك إحنا معك” للسعايدة، تم إطلاقها منذ بداية ظهور الجائحة محليا وعالميا، جراء وجود حالة من القلق والارتباك بين الناس، وذلك بتركيز معظم الجهات الطبية على توفير العلاجات والرعاية الصحية لمرضى كورونا، إلا أن السعايدة التي كانت تعمل في ذلك الوقت مع الهيئة الطبية الدولية عملت على تسليط الضوء على الجانب النفسي الذي يحتاجه الناس في هذا الوقت، سواء أكانوا مرضى أو متعافين أو حتى متأثرين بظروف الجائحة بجوانب أخرى، ولكن لها إسقاطاتها النفسية عليهم.

السعايدة، قالت لـ”الغد”، إنها فخورة بكونها امرأة استطاعت أن تثبت وجود المرأة الأردنية على الساحة الدولية في مجال تقديم الدعم والرعاية خلال جائحة كورونا، التي طالت كل دول العالم؛ حيث جاء الاختيار بناء على توصيات من جهات عدة، لتعلن إذاعة “بي بي سي”، عن اختيار السعايدة مع 100 امرأة أخرى من مختلف بقاع العالم، لتكون امرأة مؤثرة تركت بصمة إيجابية واضحة خلال الفترة الماضية.

“أنت مش لحالك إحنا معك”، تؤكد السعايدة أنها غطت جانبا كبيرا ومهما خلال الفترتين الماضية والحالية، ويحتاج بها الإنسان إلى دعم نفسي بشكل سري للغاية، فالجميع يعلم أن الإنسان بطبعه يحتاج إلى المساعدة والدعم النفسي، ولكن دون أن يكون ذلك بالعلن، خوفاً من الوصمة التي قد يعتقد بحدوثها له، لذلك كانت المبادرة التي قامت بها السعايدة بدعم من الهيئة الطبية الدولية، وبالتعاون من وزارة الصحة والأطباء النفسيين في الاردن، كفيلة بأن تساعد أعدادا كبيرة منهم بأشكال دعم شتى دون الشعور بالحرج.

وتؤكد السعايدة أن تواصل الإذاعة معها وإعلانها أسماء الفائزات من النساء، كان مفاجئا لها، ولكنه في الوقت ذاته زاد شعورها بالسعادة من أن التوصيات لاختيارها من ضمن هذه القائمة، تعد دليلا على نجاح عملها في الدعم النفسي، وتأكيدا لأهمية احتياج الناس في مختلف المجتمعات لمن يقدم لهم رعاية نفسية بالتزامن مع الرعاية الطبية الأخرى، وهي تفخر بأن تكون “ممثلة للأردن في هذا المجال على مستوى العالم”.

وتقول السعايدة “المبادرة نجحت بتقديم الدعم النفسي لمن يحتاجه، سواء المصاب أو لأي شخص يحتاج لأي شكل من أشكال الدعم، خاصة في ظل ظروف الحظر الشامل الذي منع الكثيرين من الوصول لمقدمي الرعاية النفسية ما قبل الجائحة أو خلالها، من نساء معنفات وشباب وأطفال على حد سواء”.
مبادرة “إنت مش لحالك إحنا معك”، بحسب السعايدة، توفر خدمات الدعم النفسي على مدار الساعة، وفي جميع محافظات المملكة، من خلال التواصل عبر قنوات الاتصال المختلفة، وتوفير خطوط أرقام هواتف تستقبل شكاوى واستفسارات وطلبات الأفراد طيلة الوقت؛ حيث كان هناك ما يزيد على خمسين طبيبا ومستشارا واختصاصيا نفسيا يستقبلون تلك المكالمات، حتى من داخل غرف الحجر، ويقدمون لهم الرعاية والدعم الذي يحتاجونه، كل حسب حالته الصحية.
وما ميز تلك المبادرة التي قامت السعايدة بتفعيلها هو أنها خدماتية مجانية، لا يضطر المستفيد منها لأن يقدم أي مقابل للجهات الداعمة، كما أن المنظمة كانت تعمد إلى استقبال بعض المراجعين ممن تستدعي حالتهم الصحية ذلك، من خلال عياداتها الموجودة في مختلف المحافظات وعددها 13 عيادة تقوم بتزويدهم بالعلاج اللازم والأدوية التي يحتاجونها.
السعايدة التي انتقلت للعمل مؤخراً مع منظمة “كير العالمية”، كانت قد تبنت إطلاق مبادرة “إنت مش لحالك إحنا معك” خلال عملها في الفترة الماضية في الهيئة الطبية الدولية، وهي منظمة تطوعية دولية أنشئت في العام 1984 من قبل الأطباء والممرضين المتطوعين، كهيئة تطوعية، غير سياسية، تتمثل مهمتها في تحسين نوعية الحياة من خلال التداخلات الصحية والأنشطة ذات الصلة التي تبني القدرات المحلية في المجتمعات المحرومة في جميع أنحاء العالم، وتعمل مع المجتمعات المحلية في المناطق الحضرية والريفية والقرى المعزولة ومخيمات اللاجئين ومواقع الكوارث ومستشفيات الخط الأمامي لتقديم الخدمات الصحية الأساسية وإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة وتشجيع الاعتماد على الذات.

ويشار إلى أن القائمة التي أطلقتها “بي بي سي”، تضم نساء استطعن خلق تأثير عبر إحدى فئات خمس اختارتها “بي بي سي” لهذا العام، وهي مجال العلم والطب، المجال التقني والتكنولوجي، مجال السياسة، المجال الثقافي، ومجال البيئة، والتي احتوت على أسماء عالمية لسيدات مؤثرات، ومنهن 11 شخصية عربية الجنسية أو الأصول، كانت السعايدة الوحيدة من الأردن بينهن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة.