
اعصار يضرب سيدني… تحذيرات إخلاء
المتسقلة /- تعرّضت ولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية، الأكبر من حيث عدد السكان، لـما وصفه خبراء الأرصاد بـ«اعصار قنبلة» (Bomb Cyclone) – نظام ضغط منخفض يتعمّق بسرعة ويُسقط الضغط الجوي عشرات الهيكتوباسكال خلال ساعات. العاصفة جلبت رياحًا بلغت 125 كم/س وأمطارًا متوقَّعة تصل إلى 250 ملم خلال أربعٍ وعشرين ساعة، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في النقل الجوي وإصدار أوامر إخلاء على طول الساحل.
إلغـاءات وتدابير طوارئ
مطار سيدني قلّص عملياته إلى مدرج واحد؛ وألغت كانتاس 11 رحلة داخلية على الأقل، فيما ألغت فيرجن أستراليا 12 رحلة، مع بقاء الرحلات الدولية في وضع طبيعي حتى ساعة إعداد التقرير.
أصدرت خدمات الطوارئ تحذيرات إخلاء لمناطق ساحلية منخفضة، أبرزها ضواحي وامبرال وسانكتشواري بوينت، وسط مخاوف من الأمواج العاتية وتعرية الشواطئ.
الاستجابة شملت نشر فرق إنقاذ مائية بعد تلقي أكثر من 2300 بلاغ عن فيضانات مفاجئة واقتلاع أشجار وانقطاع كهرباء عن نحو 30 ألف منزل.
الأسباب العلمية
بحسب هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية، يتكوّن «الإعصار القنبلة» عندما ينخفض الضغط الجوي في مركز المنخفض بأكثر من 24 هيكتوباسكال خلال 24 ساعة، ما يؤدي إلى تكاثف السحب وهبوب رياح إعصارية تدفع كتلًا ضخمة من الرطوبة نحو اليابسة.
تأثيرات متوقعة
فيضانات الأنهار: أنهار هاوكسبرى وشولهافن قد تشهد فيضانات طفيفة إلى متوسطة بعد امتلاء السدود وانسكابها.
البنية التحتية: تحذيرات لسائقي المركبات من تجمع المياه على الطرق الرئيسية في سيدني ونيوكاسل؛ وتعليق بعض خدمات القطارات الإقليمية.
قطاع الطاقة: شركات الكهرباء حثّت السكان على شحن الهواتف وتوفير بدائل إنارة تحسّبًا لزيادة الانقطاعات.
توصيات السلامة
الابتعاد عن ضفاف الأنهار ومجاري السيول السريعة.
عدم القيادة عبر مياه متجمِّعة؛ فالعمق قد يبدو أقل مما هو عليه.
تثبيت الأثاث الخارجي وتفادي الوقوف تحت الأشجار العالية أثناء ذروة الرياح.
متابعة تحديثات هيئة الأرصاد والخدمات الطارئة المحلية عبر القنوات الرسمية.
نظرة إلى الأمام
تتوقّع هيئة الأرصاد أن يبدأ المنخفض بالابتعاد نحو بحر تسمان مساء الأربعاء، مع تحسُّن تدريجي في الطقس بحلول ليلة الخميس، لكن المسؤولين يؤكدون أن مخاطر الفيضانات قد تستمر حتى انحسار منسوب الأنهار.
مصادر الأرصاد تحثّ السكان على “البقاء في منازلهم قدر الإمكان”، موضحة أنّ “الحالة نادرة لكنها ليست غير مسبوقة، وأن الجاهزية والالتزام بالتعليمات هما خط الدفاع الأول”.
حتى لحظة كتابة الخبر، لم تُسجَّل خسائر بشرية، لكن تقديرات أولية أشارت إلى أضرار مادية في البنية التحتية الزراعية والممتلكات الخاصة على امتداد الساحل الشرقي.





