اسطنبول تستضيف ملتقى الحوار العراقي

(المستقلة)..نجح مركز الحكمة للحوار والتعاون ومعهد بحث السلام في العاصمة النرويجية أوسلو ومركز الدراسات الاسلامية والشرق الاوسط في الولايات المتحدة في إقامة ملتقى الحوار العراقي الذي دامت اعماله مدة يومين في مدينة اسطنبول التركية و تركزت اعماله على بيان واقع ما يتعرض له الشعب العراقي وبحث الاطر المشتركة لأطيافه في ايجاد الحلول العملية للخروج من الازمة التي تلم بالبلاد.

وقال العلامة صالح الحكيم رئيس مركز الحكمة للحوار والتعاون :” بعد جهود مضنية وتنسيق مشترك بين معهد بحث السلام في اوسلو PRIO ومركز الدراسات الاسلامية والشرق الاوسط CISME في الولايات المتحدة ومركزنا تم عقد ملتقى الحوار العراقي الذي هدف الى دعوة ممثلين عن اطياف الشعب العراقي من مختلف الاديان والعرقيات والقوميات ودعوة شخصيات دينية واكاديمية وحكومية من الولايات المتحدة وسويسرا والنرويج للوقوف على حلول عملية تهدف الى ايجاد حلول واقعية للازمة التي تعصف بالبلاد من خطر الفكر التكفيري والارهاب”.

وأضاف الحكيم:” شارك في هذا الملتقى من الجانب العراقي العلامة محمد علي الحلو مدير مركز ومكتبة الصادق العلمية والبروفسور عبد الرزاق العيسى مستشار وزير التعليم العالي والبحث العلمي والدكتور محمود جراد العيساوي إمام وخطيب الحضرة القادرية الكيلانية ومستشار رئيس الجمهورية في الشؤون الدينية والدكتور عبد الله الويسي رئيس اتحاد علماء إقليم  كردستان وعضوا مجلس النواب ليلى الخفاجي وفيان دخيل ،و حسن الجراح ممثل عن مؤسسة اليتيم الخيرية و نصير السعداوي مدير ترجمة الاستفتاءات في مكتب المرجع الديني السيد محمد سعيد الحكيم .

واضاف من الجانب الغربي حضر الدكتور أحمد الايرواني رئيس مركز الدراسات الإسلامية والشرق الأوسط في الولايات المتحدة والكاردينال ثيودور إي ماكاريك من الولايات المتحدة و جيمس ماكديرموت عضو في الكونغرس الامريكي و فرانسيس بيكاند مستشار وزارة الخارجية السويسرية وممثلو معهد بحث السلام في اوسلو PRIO كريستيان بيرغ هاربفيكين والسيدة انغيبورغ هافاردسون وتروند باكيفيك و غريغ رايخبيرغ و جون كفالا السفير والمستشار الاقدم في وزارة الخارجية النرويجية والقس دين كاري من واشنطن “.

وذكرت النائبة ليلى الخفاجي :” ان الاطراف العراقية في هذا الملتقى وضعت ايديها على جروح الشعب العراقي وطرحت كل المشاكل الاساسية التي تهدد النسيج الاجتماعي في العراق وخصوصا مشكلة الفكر التكفيري الدخيل الذي تمارسه عصابات داعش في المناطق التي سيطرت عليها”.

من جانبه ابدى الاب آفاك اسادوريان رئيس طائفة الارمن الأرثوذكس العراق، في كلمة القيت بالنيابة عنه، مخاوفه من تعرض المكون المسيحي الاصيل في العراق الى خطر انعدام وجودهم بسبب الاجلاء القسري لهم وطالب المجتمع الدولي في اعادة بناء البنى التحتية للمؤسسات الكنسية في العراق من ضمنها المدارس والمستشفيات والى ايجاد مشاريع عمل صغيرة تمكن النازحين العائدين الى الاعتماد على انفسهم كي ينهضوا بانفسهم مجددا .

وشاركت مؤسسة اليتيم الخيرية التي يرعاها مكتب المرجع الديني محمد سعيد الحكيم بعرض الفلم الوثائقي (جريمة العصر) المترجم للغة الانكليزية الذي يسرد مأساة المهجرين والنازحين قسراً وجرائم داعش بعد أحداث سقوط مدينة الموصل في العاشر من حزيران عام 2014.

وطالب الشيخ محمود جراد العيساوي من الجهات المنظمة لهذا الملتقى من الجانب العراقي والامريكي والنرويجي الى عقد ملتقى آخر يكون متمماً لهذا الملتقى يقام في العراق وتحديدا في بغداد ليخرج بنتائج وتطبيقات عملية لحل مشاكل العراق المتعلقة بالدين والطائفة والقومية.

وختم الدكتور أحمد الجراح المدير التنفيذي لمركز الحكمة للحوار والتعاون ان هذا الملتقى خرج بعدة نتائج : اولها بيان مظلومية شيعة أهل البيت عليهم السلام في العراق واستهدافهم بصورة ممنهجة في السنوات الاخيرة اضافة الى استهدف المكونات الاخرى في المجتمع العراقي، وثانيها التأكيد على ان الفكر الوسطي الذي تعتمده مدرسة النجف العلمية يركز على ان الحل الامثل لمشاكل التعصب الديني والتطرف الفكري يكون عبر التعايش السلمي بين مكونات المجتمع ، وحفظ واحترام حقوق الجميع ، وثالثها تحميل المجتمعات الغربية مسؤولية التصدي لفكر وقوى الارهاب عبر تشكليها لجان تحقيقة لمتابعة منابع الدعم والجهات التي تقف وراءه .

يشار الى ان مركز الحكمة للحوار والتعاون يرعاه مكتب المرجع الديني محمد سعيد الحكيم ويهدف الى الانفتاح على الثقافات والفكر الاخر ومد جسور التواصل بين العالم الاسلامي والعالم الغربي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى