استقرار أسعار النفط وسط مخاوف فائض الإمدادات وترقب محادثات السلام

المستقلة/- استقرت أسعار النفط العالمية، اليوم الأربعاء، بعد تراجعها بنحو 1% في الجلسة السابقة، وسط مزيج من الضغوط المرتبطة بتوقعات فائض الإمدادات والتفاؤل الحذر حيال محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي قد تعيد رسم مشهد سوق الطاقة في المرحلة المقبلة.

فمع بداية التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 11 سنتاً أو 0.2% لتصل إلى 62.05 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 13 سنتاً مسجلاً 58.38 دولاراً للبرميل.

فائض متوقع ومخاطر روسية قائمة

رغم استقرار الأسعار، لا تزال المخاوف من تجاوز العرض للطلب تضغط على السوق. ففي مذكرة حديثة، حذّر بنك ING من أن الإمدادات الروسية – رغم استمرار تدفق الصادرات البحرية – تواجه صعوبة في إيجاد مشترين، وهو ما قد يدفع إنتاج النفط الروسي إلى التراجع إذا استمرت هذه المشكلة.

وتُعد روسيا لاعباً أساسياً في السوق العالمية، إذ أن أي اضطراب في قدرتها على تسويق النفط قد يؤثر بشكل مباشر في مستويات الإمداد العالمية، خصوصاً في ظل العقوبات المفروضة عليها منذ بداية الحرب.

محادثات السلام… أمل بتحولات كبرى في سوق النفط

في سياق متصل، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده وشركاءها الأوروبيين سيقدمون قريباً للولايات المتحدة وثائق مُنقحة لخطة السلام مع روسيا، بعد سلسلة تحركات دبلوماسية مكثفة.

ويعتقد خبراء الطاقة أن أي اتفاق سلام محتمل قد يؤدي إلى رفع العقوبات الدولية عن الشركات الروسية، ما يعني عودة جزء كبير من الإمدادات المقيدة إلى السوق العالمية، وبالتالي زيادة المعروض وضغط إضافي على الأسعار.

الولايات المتحدة نحو إنتاج قياسي

على الجانب الآخر، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأميركية توقعاتها لإنتاج النفط الأميركي خلال عام 2025 بمقدار 20 ألف برميل يومياً، ليصل إلى متوسط 13.61 مليون برميل يومياً، وهو رقم قياسي جديد.

لكن الإدارة خفّضت توقعاتها لإنتاج عام 2026 بنحو 50 ألف برميل يومياً ليصل إلى 13.53 مليون برميل، ما يعكس إعادة تقييم لمستويات الإنتاج طويلة الأمد مع تغيرات السوق العالمية.

خلاصة المشهد

تعيش سوق النفط حالة من الترقب الحذر، بين مخاوف فائض الإمدادات وانتظار نتائج محادثات السلام الروسية – الأوكرانية، التي قد تعيد رسم خريطة الطاقة عالمياً. وفي ظل ارتفاع الإنتاج الأميركي واستمرار الضغوط على الصادرات الروسية، تبقى أسعار النفط رهينة التطورات الجيوسياسية والتحولات الاقتصادية المقبلة.

زر الذهاب إلى الأعلى