
ارتفاع أسعار النفط وسط مخاوف الإمدادات وتعطل الإنتاج الأميركي
المستنقلة/- سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً، اليوم الأربعاء، مدفوعة بتزايد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية، بعد أن تسببت عاصفة شتوية قوية في تعطيل إنتاج النفط الخام وتوقف جزء من صادرات ساحل الخليج الأميركي خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 25 سنتاً لتصل إلى 67.82 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 26 سنتاً ليبلغ 62.72 دولاراً للبرميل، في ظل تأثير مباشر للظروف الجوية القاسية على البنية التحتية للطاقة وشبكات الكهرباء في الولايات المتحدة.
وقدّر محللون وتجار أن المنتجين الأميركيين خسروا ما يصل إلى مليوني برميل يومياً، أي نحو 15% من إجمالي الإنتاج الوطني، بعد أن أدت موجة البرد إلى إغلاق آبار وتعطل مرافق نقل وتصدير النفط، ما أثار قلق الأسواق من نقص مؤقت في المعروض.
ويرى مراقبون أن دعم الأسعار لا يقتصر على العامل المناخي فقط، بل يتعزز أيضاً بمخاوف أخرى تتعلق باضطرابات محتملة في الإمدادات من بعض الدول المنتجة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وقال محللون إن وصول حاملة طائرات أميركية وسفن حربية داعمة إلى المنطقة يوسع من خيارات واشنطن العسكرية، الأمر الذي يزيد من حساسية أسواق الطاقة تجاه أي تطورات قد تؤثر على تدفقات النفط، خاصة في حال تصاعد التوتر مع إيران.
في المقابل، حذّر خبراء من أن هذا الارتفاع قد يكون مؤقتاً، مشيرين إلى أنه مع انحسار تأثير العاصفة وعودة الإنتاج تدريجياً، قد تتعرض الأسعار لضغوط بيع من جديد، خصوصاً في ظل توقعات بوجود فائض في المعروض خلال العام الحالي.
وعلى صعيد سياسة الإنتاج، من المتوقع أن تُبقي دول تحالف أوبك+ على قرارها بتعليق زيادات إنتاج النفط خلال شهر مارس/آذار، وذلك خلال الاجتماع المرتقب في الأول من فبراير/شباط، ما قد يساهم في الحد من تقلبات الأسعار في المدى القريب.





