
ارتفاعات حذرة في أسعار النفط بدعم الاقتصاد الأميركي ومخاوف الإمدادات
المستقلة/- سجّلت أسعار النفط، اليوم الأربعاء، ارتفاعات طفيفة لتواصل مكاسبها التي حققتها في الجلسة السابقة، مدعومة بالنمو الاقتصادي القوي في الولايات المتحدة الأميركية، إلى جانب مخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات القادمة من فنزويلا وروسيا، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 4 سنتات، أو ما يعادل 0.06%، لتصل إلى 62.42 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3 سنتات، أو 0.05%، مسجلاً 58.41 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 01:17 بتوقيت غرينتش.
وجاء هذا الأداء بعد مكاسب قوية حققها النفط في بداية الأسبوع، إذ ارتفعت الأسعار بأكثر من 2% يوم الاثنين، مسجّلة أكبر مكاسب يومية لخام برنت منذ شهرين، بينما حقق خام غرب تكساس أعلى ارتفاع له منذ منتصف نوفمبر/تشرين الثاني. كما واصلت الأسعار صعودها أمس الثلاثاء بأكثر من 0.5%، وفق بيانات وكالة “رويترز”.
وعزّزت بيانات الاقتصاد الأميركي من معنويات الأسواق، بعدما أعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأميركية أن الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث نما بوتيرة أسرع من التوقعات، مدفوعاً بقوة إنفاق المستهلكين. واعتبر محللون أن هذه البيانات أعطت إشارات إيجابية حول الطلب على الطاقة في أكبر اقتصاد عالمي.
وقال توني سيكامور، المحلل لدى شركة “آي.جي”، إن المكاسب الأخيرة في أسعار النفط جاءت نتيجة مباشرة لقوة بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأميركي، إضافة إلى تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق الطاقة.
من جانب آخر، أشارت تقارير إلى أن الاضطرابات التي طالت صادرات فنزويلا شكّلت عاملاً أساسياً في دعم الأسعار، إلى جانب استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا على البنية التحتية للطاقة، ما زاد من مخاوف تعطل الإمدادات العالمية.
في المقابل، لم تحظَ بيانات مخزونات النفط الأميركية باهتمام كبير من قبل الأسواق، رغم إظهارها ارتفاعاً في المخزونات. ونقلت مصادر في السوق عن معهد البترول الأميركي أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنحو 2.39 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 19 ديسمبر/كانون الأول، كما زادت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية بياناتها الرسمية يوم الاثنين المقبل، متأخرة عن موعدها المعتاد بسبب عطلة الأعياد، وسط ترقب المستثمرين لأي مؤشرات جديدة قد ترسم اتجاه أسعار النفط في المرحلة المقبلة.





