احذر من الاستهلاك الخفي.. أجهزة ترفع فاتورة الكهرباء وهي مطفأة

المستقلة/- يعتقد كثيرون أن إطفاء الأجهزة الكهربائية يكفي لتقليل استهلاك الكهرباء وخفض قيمة الفاتورة الشهرية، إلا أن خبراء الطاقة يحذرون من ظاهرة تُعرف بـ”الطاقة الشبحية”، وهي الاستهلاك الخفي للكهرباء من بعض الأجهزة حتى وهي في وضع الإيقاف أو الاستعداد، ما يؤدي إلى هدر مالي متراكم دون أن يلاحظه المستخدم.

وتشير دراسات في مجال كفاءة الطاقة إلى أن الطاقة الشبحية قد تمثل نسبة ملحوظة من إجمالي استهلاك الكهرباء في المنازل، خاصة مع الانتشار الواسع للأجهزة الذكية والمتصلة بالإنترنت، والتي صُممت لتبقى في حالة استعداد دائم لتلقي الأوامر أو التحديثات.

ويُعد التلفزيون الذكي من أبرز الأجهزة التي تواصل استهلاك الكهرباء بعد إطفائها، إذ يبقى متصلاً بالشبكة ويعمل في وضع الاستعداد لتلقي التحديثات أو أوامر التشغيل السريع. كما تندرج أجهزة الاستقبال “الرسيفر” وأجهزة البث الرقمي ضمن القائمة نفسها، حيث تظل الدوائر الداخلية نشطة حتى بعد الإطفاء التقليدي.

ولا تقل شواحن الهواتف المحمولة خطورة، إذ إن تركها موصولة بالكهرباء دون توصيل الهاتف يؤدي إلى استهلاك طاقة مستمر، وإن كان محدوداً في اللحظة الواحدة، لكنه يتراكم مع مرور الوقت. وينطبق الأمر ذاته على أجهزة الكمبيوتر واللاب توب، التي تستمر بسحب الكهرباء خصوصاً عند تفعيل أوضاع النوم أو بقاء الإضاءة الخلفية ومنافذ الشحن نشطة.

كما يساهم الميكروويف في الاستهلاك الشبحي عبر الساعة الرقمية والشاشة المضيئة، في حين تستهلك ماكينات القهوة طاقة إضافية بسبب أنظمة التسخين ووضع الاستعداد المصمم لتسريع التشغيل. ويُضاف إلى ذلك جهاز الراوتر، الذي يعمل على مدار 24 ساعة يومياً، ويعد من أكثر الأجهزة استهلاكاً للكهرباء على المدى الطويل، رغم أن فصله في أوقات عدم الحاجة قد يوفر الطاقة ويساهم في إطالة عمره الافتراضي.

ويرى مختصون أن الحل الأبسط والأكثر فاعلية للحد من هذه الظاهرة يتمثل في فصل الأجهزة من مصدر الكهرباء عند عدم استخدامها، إما بسحب القابس مباشرة أو باستخدام مشترك كهربائي مزود بزر إيقاف. كما يُنصح باختيار أجهزة موفرة للطاقة تحمل تصنيفات كفاءة عالية، ومراجعة العادات اليومية في استخدام الكهرباء داخل المنزل.

تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا

ويؤكد الخبراء أن الوعي بالطاقة الشبحية لا يسهم فقط في خفض الفواتير، بل يعزز أيضاً ثقافة الاستهلاك المسؤول، ويقلل من الضغط على شبكات الكهرباء، في وقت تتزايد فيه الدعوات العالمية لترشيد الطاقة والحفاظ على الموارد.

زر الذهاب إلى الأعلى