
اتهام عراقي مقيم في لبنان بالتواصل مع العدو الاسرائيلي
المستقلة/- اتهمت الأجهزة الأمنية اللبنانية العراقي إيهاب إبراهيم بالتواصل مع العدو الإسرائيلي وتزويده بمعلومات أمنية مقابل مبالغ مالية.
وتم ايقاف إيهاب إبراهيم في لبنان في شهر كانون الثاني الماضي، حيث اعترف في معرض التحقيق الأولي معه بمتابعته لإحدى صفحات المخابرات الإسرائيلية وإبلاغها عن امتلاكه “معلومات خطيرة” عن قائد عسكري إيراني، فضلاً عن إرساله معلومات عن بلدة النبي شيت.
لكن إبراهيم سرعان ما أنكر هذه الاعترافات أثناء مثوله أمام المحكمة العسكرية، مدلياً بحجج عديدة، منها أنه وقّع على إفادته الأولية من دون أن يطّلع عليها، وأن ما أدلى به جاء نتيجة استفزاز المحقق له.
ولد المتهم لأم لبنانية وأب عراقي، ويسكن في صيدا منذ العام 1987، وهو يعمل محاسباً في إحدى الشركات التي تُعنى باستيراد السيارات.
وعند تحليل هاتفه الخليوي، تبيّن أن بداخله مجموعة أرقام إسرائيلية، ومعظمها مسجّل بأسماء عربية، بينهم عادل سويدي، قال إبراهيم عنه إنه صحافي إيراني، وإن سبب وجود ما يقارب المئة من الأسماء يعود إلى مشاركته في مجموعات على تطبيق “الواتساب”، حيث يتابع من خلالها “أخباراً عادية”، موضحاً أن المدعو عبد الكريم الوزان كان قد أدخله في إحدى المجموعات، وأن الأخير كان يكنّ العداء للنظام الإيراني بسبب مقتل قريبه خلال الحرب الإيرانية–العراقية.
ولدى سؤاله عن سبب نشره منشورات لإسرائيليين في المجموعة، نفى إبراهيم ذلك، كما أنكر متابعته للصفحة 504 العائدة للمخابرات الإسرائيلية أو مراسلته لها وإبلاغها “أن لدي معلومات خطيرة تهمّكم”.
وعند سؤال رئيس المحكمة العسكرية عن رسالة ذكر فيها بأن لديه معلومات خطيرة عن قائد عسكري إيراني، أجاب إبراهيم: “أنا كنت أتابع ما تتناقله الغروبات”. لكن إبراهيم ذكر في تلك الرسالة أنه يعرف القائد الإيراني واسمه ورقم هاتفه ويملك تسجيلاً صوتياً له، ليعود ويتراجع عن ذلك أمام المحكمة قائلاً: “يلّي صار إنني لم أطلع على إفادتي ووقّعت عليها من دون أن أقرأها”.
وفي اعتراف إبراهيم الأولي أيضاً أنه أرسل معلومات عن بلدة النبي شيت بناء على طلب أحد الأشخاص، ليأتي جوابه على ذلك: “حصلت عصبية أثناء التحقيق واستفزّني كلام المحقق”.
ويظهر التحليل الفني لهاتف إبراهيم أنه مسح الرسالة التي أرسلها إلى الصفحة 504 لأنه “لم يلقَ جواباً عليها”، متمسكاً بإنكاره أنه “ما بعرف الصفحة”، لكن زلّة لسانه أوقعته حين قال في سياق استجوابه: “كنت أعتقد أنها كباقي الصفحات التي أتابعها وتابعتها”.
وعندما سأله رئيس المحكمة عمّا لو تلقّى جواباً على رسالته، هل كان سيخبرهم عمّا ذكره فيها، فأجاب: “لم أذكر ذلك أبداً”.
ولازال القضاء اللبناني يحقق في المعلومات التي تخص إيهاب إبراهيم، وما يتضمنه هاتفه من معلومات، والمناطق التي زارها قبل القاء القبض عليه.
المصدر: ليبانون ديبايت





