اتفاق تجاري أمريكي-أوروبي يرفع أسعار النفط ومحادثات الصين تدعم الأسواق

المستقلة/- ارتفعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة ليوم الاثنين، مدعومة بتهدئة التوترات التجارية العالمية عقب اتفاق تجاري جديد بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى جانب استئناف المحادثات بين واشنطن وبكين، مما عزز تفاؤل الأسواق حيال استقرار الطلب العالمي على الوقود.

تحسن في أسعار الخام

وسجّلت العقود الآجلة لخام برنت ارتفاعًا بمقدار 22 سنتًا، أو ما يعادل 0.32%، لتبلغ 68.66 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:35 بتوقيت غرينتش. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.34% أو 22 سنتًا، ليصل إلى 65.38 دولارًا للبرميل.

اتفاقية تجارية تهدّئ المخاوف

الاتفاقية التي أبرمتها واشنطن مع بروكسل، والتي نصت على فرض رسوم جمركية بنسبة 15% فقط على معظم السلع الأوروبية – بدلًا من 30% كما كان مهددًا سابقًا – ساهمت في تجنب نشوب حرب تجارية شاملة بين اثنين من أكبر الكتل الاقتصادية في العالم.

ويُعد الاتفاق إنجازًا اقتصاديًا مهمًا خفف من حدة المخاوف التي كانت تحيط بالطلب العالمي على الطاقة، خاصةً مع التوقعات بتباطؤ اقتصادي كان سيصاحب أي تصعيد تجاري واسع النطاق.

عودة الحوار مع بكين

وفي سياق متصل، تستعد الولايات المتحدة والصين لاستئناف محادثات التجارة في العاصمة السويدية ستوكهولم، في محاولة لتمديد الهدنة التجارية القائمة قبل حلول الموعد النهائي المقرر في 12 أغسطس المقبل. وتُعد هذه الخطوة مؤشرًا إضافيًا على تحسن المناخ الاستثماري، ما يُسهم بدوره في دعم أسعار النفط.

استقرار في الإمدادات وخطر في المضيق

على صعيد الإمدادات، تترقب الأسواق قرار اجتماع تحالف أوبك+ المقرر عقده اليوم، وسط توقعات بأن يتم الإبقاء على سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير.

وفي فنزويلا، تتحضر شركة النفط الوطنية لاستئناف مشاريعها المشتركة بمجرد إعادة التصاريح الأمريكية، ما قد يعزز الإمدادات في المدى المتوسط.

غير أن التهديدات الأمنية لا تزال قائمة، حيث أعلن الحوثيون في اليمن عن استعدادهم لاستهداف أي سفن ترتبط بالموانئ الإسرائيلية، بغض النظر عن جنسيتها، في إطار ما وصفوه بـ”المرحلة الرابعة” من عملياتهم العسكرية المرتبطة بالحرب الجارية في قطاع غزة، ما يثير مخاوف من اضطرابات في مسارات الشحن بالمنطقة.

خلاصة

في ظل هذه المستجدات، يبدو أن التفاؤل الحذر يهيمن على أسواق النفط، إذ ساهمت الانفراجات السياسية والاقتصادية في تهدئة المخاوف من تباطؤ عالمي، في حين تظل التهديدات الأمنية والإمدادات محل مراقبة دقيقة من قبل المستثمرين وصناع القرار.

زر الذهاب إلى الأعلى