
اتصال روبيو بالسوداني.. هل بدأت واشنطن فعليًا مرحلة جديدة في العراق؟
المستقلة/- في تغريدة أثارت الكثير من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتبر الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي، أن اتصال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو برئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني يمثل “بداية لمرحلة جديدة لواشنطن في العراق”.
تأتي هذه التصريحات وسط تصاعد التوترات الإقليمية والتحديات الداخلية التي تواجه الحكومة العراقية، خصوصاً في ملفات السياسة الخارجية والأمن والاقتصاد، ما يطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الدور الأمريكي القادم في العراق، وحدود تأثيره على المشهد السياسي.
الاتصال السياسي في توقيت حساس
الاتصال بين روبيو والسوداني لم يكن حدثًا بروتوكوليًا عابرًا، بل تضمن وفقًا لتسريبات وتصريحات إعلامية أمريكية، بحث ملفات حساسة تتعلق بالأمن، والعلاقات مع الإقليم الكردي، وملف الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في كردستان. هذا التوقيت بالذات يرسل رسالة مفادها أن واشنطن تسعى إلى إعادة ترتيب أوراقها في العراق بعد فترة من التراجع والتردد.
واشنطن تعود بثقل سياسي؟
الحديث عن “مرحلة جديدة” من قبل الشمري لا يخلو من دلالة، خصوصًا مع بروز إشارات عن مراجعة واشنطن لسياستها في الشرق الأوسط بشكل عام، والعراق بشكل خاص. فواشنطن تدرك أن الفراغ الذي خلفه انسحابها الجزئي في السنوات الأخيرة سمح لقوى إقليمية أخرى بتوسيع نفوذها، ما جعلها تعيد التفكير باستراتيجياتها الأمنية والدبلوماسية في البلاد.
ما المتوقع من هذه المرحلة؟
إذا ما صحت مؤشرات “المرحلة الجديدة”، فإن العراق قد يكون مقبلًا على مجموعة من التحولات في علاقاته مع الولايات المتحدة، قد تشمل:
- دور أمريكي أوسع في مواجهة تهريب الدولار والانفلات المالي.
- تعاون أمني أكثر تنظيمًا لمواجهة التحديات على الحدود وفي المناطق المتنازع عليها.
- إعادة ضبط العلاقة بين بغداد وواشنطن في إطار اتفاقيات استراتيجية طويلة الأمد.
ختامًا
يبقى السؤال الأهم: هل لدى العراق الإرادة والقدرة على الاستفادة من هذه المرحلة دون أن يكون ساحة لتجاذبات دولية؟ وهل ستنجح حكومة السوداني في موازنة علاقاتها مع مختلف القوى الدولية والإقليمية؟
تصريحات الدكتور إحسان الشمري، وإن بدت تحليلية، إلا أنها قد تكون مقدّمة فعلية لتحوّل حقيقي في علاقة بغداد بواشنطن… تحول قد يرسم ملامح عراق مختلف في قادم السنوات .





