
إيقاف الياسري.. تصفية حسابات قبل انتخابات اتحاد الكرة؟
المستقلة/- في خطوة أثارت الكثير من التساؤلات، أعلنت لجنة الانضباط في الاتحاد العراقي لكرة القدم، قراراً بحرمان عباس جعفر فرج الياسري، عضو الهيئة العامة، من ممارسة أي نشاط رياضي لمدة عام كامل، على خلفية تصريحات وُصفت بـ”المسيئة” في بعض القنوات الفضائية.
القرار الذي جاء استناداً إلى مواد من لائحة الانضباط والأخلاق، ورغم أنه يحمل غطاء قانونياً شكلياً، إلا أن توقيته يفتح الباب واسعاً أمام الشكوك حول نوايا أبعد من مجرد تطبيق القانون. فالياسري، المعروف بآرائه الناقدة، كان في الآونة الأخيرة من أبرز الأصوات المعارضة لبعض توجهات إدارة الاتحاد، ما جعله في مرمى الاستهداف السياسي داخل المنظومة الكروية.
اللجنة أشارت إلى “تجاوزات لفظية تمس الذوق العام”، استندت فيها إلى فيديوهات بثها الإعلام، لكن كثيرين يتساءلون: هل كان من الضروري إصدار عقوبة بهذه القسوة؟ ولماذا الآن تحديداً، ونحن نقترب من مرحلة انتخابية حساسة داخل أروقة الاتحاد؟
القرار، وإن بدا تأديبياً، يعيد إلى الواجهة الجدل المزمن حول استقلالية لجان الاتحاد، ومدى تحررها من ضغوط الأطراف المتنفذة. كما يسلّط الضوء على إمكانية استخدام أدوات الانضباط لتقليم أظافر المعارضين، وإقصاء الأصوات التي تُربك الحسابات الانتخابية.
في المقابل، يرى بعض المتابعين أن اتحاد الكرة ملزم بحماية سمعته وهيبته، وأن ضبط الخطاب الإعلامي مسؤولية لا يمكن التهاون بها، حتى لو كان الثمن إيقاف عضو فاعل في الهيئة العامة.
وبين هذا الرأي وذاك، يبقى السؤال الأبرز:
هل كان القرار استناداً إلى القوانين فعلاً؟ أم أن ما خفي من صراع الكواليس أعظم





