إيران تعلّق رسميًا التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

المستقلة/- أعلنت إيران، اليوم الاربعاء، تعليق تعاونها الفني والرقابي مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في خطوة تصعيدية جديدة على خلفية التوترات المستمرة مع الغرب بشأن ملفها النووي. وصادق الرئيس الإيراني الجديد، مسعود بزشكيان، على القرار الذي دخل حيّز التنفيذ فورًا.

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بـ”الانحياز السياسي” في تقارير الوكالة، و”ضغوط القوى الغربية التي تستهدف البرنامج النووي الإيراني السلمي”. ويشمل التعليق وقف زيارات المفتشين الدوليين لبعض المنشآت الحساسة، وتجميد تبادل المعلومات الفنية حول مستويات التخصيب والمخزون النووي.

التصعيد النووي وتداعياته الإقليمية
قرار طهران الأخير يُعد ضربة مباشرة لمسار التعاون الذي كانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تسعى لإحيائه منذ شهور، خاصة بعد تجميد محادثات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015. ويخشى مراقبون من أن يفتح هذا القرار الباب أمام تصعيد نووي يزيد من حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما في ظل استمرار التوتر الإيراني – الإسرائيلي، والتقارب العسكري الإيراني – الروسي.

وصرّح مصدر دبلوماسي غربي، أن “هذا القرار يحدّ بشكل خطير من قدرة المجتمع الدولي على مراقبة البرنامج النووي الإيراني، ويعقّد أي جهود دبلوماسية محتملة”.

بزشكيان يصادق على القرار
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن مكتب الرئاسة الإيرانية، فقد صادق الرئيس المنتخب حديثًا، مسعود بزشكيان، على قرار مجلس الأمن القومي الإيراني الذي يقضي بتجميد التعاون مع الوكالة، مؤكدًا أن “السيادة الوطنية لا تخضع للمساومة، وأن أي تعاون يجب أن يكون متكافئًا وعادلًا”.

يُذكر أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية كانت قد أعربت، في تقارير سابقة، عن قلقها من تسارع تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق 60% داخل منشآت إيرانية غير خاضعة للرقابة الكاملة، ما يثير الشكوك حول الأهداف الحقيقية للبرنامج النووي.

مطالب دولية بالعودة إلى طاولة الحوار
في المقابل، دعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إيران إلى العدول عن قرارها، والعودة فورًا إلى التعاون مع الوكالة الدولية، محذّرين من تبعات قانونية وسياسية قد تصل إلى مجلس الأمن الدولي.

زر الذهاب إلى الأعلى