
إسبانيا ترفع السرية عن ملفات تتعلق بمحاولة الانقلاب عام 1981
المستقلة/- نشرت الحكومة الإسبانية عشرات الوثائق المتعلقة بمحاولة انقلاب وقعت قبل 45 عامًا، في ما يعتبر لحظة مفصلية في تاريخ البلاد.
في 23 فبراير/شباط 1981، اقتحمت مجموعة من الضباط القاعة الرئيسية للبرلمان الوطني، حاملين أسلحتهم ومهددين السياسيين أثناء أداء الحكومة الجديدة اليمين الدستورية. كان هدفهم إعادة الحكم الاستبدادي، بعد ست سنوات من وفاة دكتاتور البلاد فرانشيسكو فرانكو.
فشلت مساعيهم عندما رفض الملك خوان كارلوس دعمهم.
ومع ذلك، انتشرت نظريات المؤامرة منذ ذلك الحين، بما في ذلك احتمال علم الملك المسبق بالانقلاب، أو حتى مشاركته الفعالة فيه.
أثار نشر الملفات السرية الـ 153 ترقبًا هائلًا، لدرجة أن صفحة الحكومة الإلكترونية التي كان من المقرر نشر الوثائق عليها تعطلت مؤقتًا.
تتضمن هذه الملفات تقارير الشرطة والقضاء، ونصوصًا لمحادثات بين مسؤولين، وردود فعل الحكومات الأجنبية على الأحداث.
لكن يبدو أن الملفات نفسها لا تحتوي على أي معلومات مثيرة.
توفي فرانشيسكو فرانكو، الديكتاتور الإسباني المستبد، عام 1975، ممهدًا الطريق لإقامة نظام ملكي برلماني.
بعد ست سنوات، بدا أن الديمقراطية الإسبانية الهشة على المحك لعدة ساعات مع وقوع محاولة الانقلاب.
في نهاية المطاف، فشلت المحاولة، بعد أن خاطب الملك الشاب الإسبان – والقوات المسلحة – عبر رسالة متلفزة، معربًا عن معارضته للمتمردين وأمر جميع العسكريين بالبقاء في ثكناتهم.
بالنسبة للعديد من الإسبان، رسخت هذه الحادثة مكانة خوان كارلوس كمنقذ لديمقراطيتهم الجديدة ورفض البلاد لقيم فرانكو.
مع ذلك، في العقود اللاحقة، شكك الكثيرون في الدور البطولي المزعوم للملك.
زعمت نظريات أخرى أن الانتفاضة كانت مؤامرة دبرها النظام السياسي بهدف اختبار مدى رسوخ الديمقراطية في البلاد.
أعلنت حكومة بيدرو سانشيز الاشتراكية الحالية أن بقاء الوثائق المتعلقة بهذا الحدث طي الكتمان يعد “خللاً تاريخياً” يستدعي التصحيح، وأن نشرها لا يشكل أي خطر على أحد.
كما ذكرت أن رفع السرية عنها سيسهم في دحض مزاعم مروجي النظريات المغلوطة حول الانقلاب.
مع ذلك، كشفت الملفات عن بعض المعلومات المثيرة للاهتمام، منها تورط ستة من عناصر المخابرات في المؤامرة.
وأظهرت وثيقة أخرى أن قوات الأمن قدرت أنه في حال حاولت وحدة خاصة من الشرطة اقتحام مبنى البرلمان، فقد يؤدي ذلك إلى “ما بين 80 و110 قتلى”.
وتضمنت الوثائق أيضاً رسائل دعم من حكومات أجنبية بعد فشل الانقلاب.
وجاء في إحدى الرسائل باللغة الإسبانية من الملكة إليزابيث الثانية إلى الملك خوان كارلوس: “نحن جميعاً في بريطانيا العظمى مطمئنون لمعرفة النتيجة النهائية”.





