
أكتوبر الوردي في العراق.. فحص بسيط قد ينقذ حياتك من سرطان الثدي
المستقلة/- في ظل أجواء الشهر الوردي العالمي للتوعية بسرطان الثدي، تتجدد الدعوات إلى النساء في العراق والعالم بضرورة إجراء الفحوصات المبكرة التي قد تنقذ الأرواح، إذ يؤكد الأطباء أن خطوة صغيرة واحدة نحو الكشف المبكر قد تكون كفيلة بإنقاذ حياة آلاف النساء من هذا المرض الذي يُعد الأكثر شيوعاً بين النساء حول العالم.
تروي المواطنة (س.ع)، البالغة من العمر 35 عاماً، تجربتها المؤلمة مع المرض، حين شعرت عام 2023 بوخزة غير مألوفة في ثديها الأيسر وإفرازات غريبة دفعتها لزيارة أحد المستشفيات الحكومية لإجراء الفحص. وبعد سلسلة من التحاليل، اكتشفت الطبيبة وجود كتلة في الثدي، لتبدأ رحلة طويلة من العلاج الكيميائي والهرموني انتهت بالشفاء بعد عامين من المقاومة والأمل، بفضل الكشف المبكر عن المرض.
وتشير (س.ع) إلى أن حالتها المادية الجيدة ساعدتها في الإسراع بعملية الاستئصال والعلاج في مستشفى أهلي، مؤكدة أن “الكشف المبكر أنقذ حياتي، والصبر والإيمان كانا سلاحي في مواجهة هذا المرض الخبيث”.
قصة مشابهة ترويها فاطمة عبد الله (46 عاماً) التي خاضت رحلة علاج استمرت ثلاث سنوات، وتقول: “لم تكن الرحلة سهلة، لكن الفحص المبكر أعاد لي الحياة من جديد”.
وتوضح الدكتورة نضال البغدادي، الأخصائية النسائية، أن “سرطان الثدي ينتج عن نمو غير طبيعي للخلايا وقد ينتشر إلى أعضاء أخرى من الجسم”، مضيفة أن “نسبة الإصابة في العراق مرتفعة، إذ تُسجَّل إصابة واحدة بين كل ثماني نساء، ولا يقتصر المرض على عمر محدد”.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
وتؤكد البغدادي أن أبرز عوامل الخطر تشمل السمنة، وقلة النشاط البدني، والاستخدام العشوائي للأدوية الهرمونية، مشيرة إلى أن الفحص الذاتي والماموغرام من أهم وسائل الاكتشاف المبكر. كما تشدد على أهمية الرضاعة الطبيعية والتغذية المتوازنة في تقليل احتمالية الإصابة.
من جانبها، تؤكد الناشطة لينا علي من مرصد الدفاع عن حقوق المرأة والطفل، أن “حملات التوعية يجب أن تكون منظمة ومستمرة طوال الشهر الوردي، بمشاركة مختصين لتشجيع النساء على الفحص الدوري وتجاوز الخوف من الكشف المبكر”.
ويُذكر أن شهر أكتوبر يُعتمد عالمياً منذ تسعينيات القرن الماضي كشهر للتوعية بسرطان الثدي، فيما يُعد الشريط الوردي رمزه الرسمي، بعد أن تبنّته مؤسسة “سوزان كومن” عام 1991 خلال سباق خيري في نيويورك، ليصبح منذ ذلك الحين رمزاً للأمل والتضامن مع النساء المصابات.
وتشير التقارير الطبية إلى أن الكشف المبكر يزيد فرص الشفاء بنسبة تتجاوز 95% في المراحل الأولى، وهو ما يجعل التوعية بهذا الفحص أحد أهم أدوات إنقاذ الأرواح في العراق والعالم.





