أسعار النفط تستقر وسط تهديدات ترامب وزيادة مخزونات الخام الأميركية

المستقلة/- استقرت أسعار النفط اليوم الخميس مع تذبذب محدود في السوق، حيث يقيم المستثمرون مخاطر نقص الإمدادات في ظل التهديدات الجديدة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية إضافية على شركاء روسيا التجاريين، في محاولة للضغط على إنهاء الحرب في أوكرانيا. في الوقت نفسه، حدّت زيادة غير متوقعة في مخزونات الخام الأميركية من مكاسب الأسعار.

تذبذب في الأسعار وسط تهديدات وبيانات متضاربة

تراجع خام برنت تسليم سبتمبر بحوالي 10 سنتات (0.1%) إلى 73.14 دولاراً للبرميل، بينما انخفض عقد أكتوبر (الأكثر نشاطاً) بمقدار 14 سنتاً إلى 72.33 دولاراً. وحقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تراجعاً طفيفاً أيضاً ليصل إلى 69.95 دولاراً.

وجاء هذا التذبذب في نطاق ضيق وسط غياب اتجاه واضح بين المشترين والبائعين، بالتزامن مع اقتراب موعد فرض التعريفات الجمركية الأميركية الجديدة في الأول من أغسطس، والتي أعلن عنها ترامب كخطوة ردعية للضغط على روسيا وشركائها.

الخطاب المتشدد لترامب يدعم الأسعار مع مخاوف الإمدادات

على الرغم من تراجع الأسعار الطفيف، فإن التصريحات المتشددة للرئيس ترامب بشأن فرض رسوم جمركية ثانوية بنسبة 100% على شركاء روسيا في حال عدم إحراز تقدم في إنهاء الحرب، تخلق حالة من القلق بين المستثمرين حيال مستقبل إمدادات النفط العالمية. كما وجهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى الصين، أكبر مستورد للنفط الروسي، بخصوص احتمال تعرضها لرسوم جمركية مرتفعة، ما دفع بعض المشترين لتعزيز مراكزهم في السوق.

مخزونات الخام الأميركية تفوق التوقعات

في الجانب الآخر من المعادلة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية ارتفاعاً غير متوقع في مخزونات الخام الأميركية بزيادة 7.7 ملايين برميل خلال الأسبوع المنتهي في 25 يوليو، بينما توقع المحللون انخفاضاً بنحو 1.3 مليون برميل. هذا الارتفاع في المخزونات، نتيجة لانخفاض الصادرات، يحدّ من ضغط الأسعار ويخلق نوعاً من التوازن.

في المقابل، انخفضت مخزونات البنزين بمقدار 2.7 مليون برميل لتصل إلى 228.4 مليون برميل، وهو انخفاض يفوق التوقعات، ما يعكس احتمال زيادة الطلب خلال موسم الصيف للقيادة، ويترك أثراً متوازناً على السوق.

العقوبات الأميركية الجديدة وتصعيد الضغط على إيران

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات جديدة على أكثر من 115 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة بإيران، ضمن حملتها المستمرة لـ”الضغط الأقصى”، وذلك بعد هجمات على مواقع نووية في طهران خلال يونيو الماضي، ما يعكس استمرار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر بدورها على تحركات السوق النفطية.


خلاصة

تظل أسعار النفط في حالة توازن هش وسط عوامل متضاربة تجمع بين التهديدات الأميركية بتصعيد العقوبات الجمركية، والبيانات المتناقضة عن المخزونات الأميركية. ومع تصاعد التوترات الجيوسياسية، خصوصاً في ملف أوكرانيا والعقوبات على إيران، يبقى السوق تحت تأثير عوامل عدم اليقين، ما يفرض على المستثمرين توخي الحذر في تحركاتهم المستقبلية.

زر الذهاب إلى الأعلى