
أزمة سياسية تهدد المونديال: ألمانيا تفتح باب الانسحاب من كأس العالم
المستقلة/- أثار تصريح لمسؤول ألماني بارز جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والرياضية، بعد أن فتح الباب أمام احتمال انسحاب منتخب ألمانيا من نهائيات كأس العالم 2026، المقررة إقامتها في الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا، على خلفية مواقف سياسية تتعلق بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي هذا التطور في وقت يستعد فيه المنتخب الألماني لخوض منافسات المونديال المقبل ضمن المجموعة الخامسة، التي تضم كلاً من كوراساو وكوت ديفوار والإكوادور، في مسعى لاستعادة أمجاد اللقب العالمي الغائب عن خزائن “المانشافت” منذ تتويجه الأخير في نسخة البرازيل عام 2014.
وكان يورغن هارت، المسؤول عن شؤون السياسة الخارجية في البرلمان الألماني (البوندستاغ)، قد لمح في تصريحات نقلها موقع “givemesport” إلى إمكانية اتخاذ خطوة انسحابية من البطولة الكروية الأهم عالمياً، احتجاجاً على السياسات التي ينتهجها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما مواقفه الأخيرة المرتبطة بقضية جزيرة غرينلاند.
وقال هارت إن “ألمانيا لا يمكنها تجاهل التهديدات السياسية التي تمس الاستقرار الدولي”، مشيراً إلى أن المشاركة في حدث عالمي بحجم كأس العالم يجب أن تراعي السياق السياسي والأخلاقي، وليس البعد الرياضي فقط. وأضاف أن “كل الخيارات تبقى مطروحة، بما في ذلك عدم المشاركة، إذا استمرت هذه السياسات”.
وتعيد هذه التصريحات إلى الواجهة الجدل القديم حول تداخل السياسة مع الرياضة، خاصة في البطولات الكبرى التي تستضيفها دول ذات ثقل سياسي عالمي. ورغم أن الاتحاد الألماني لكرة القدم لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي يؤكد أو ينفي هذه التهديدات، فإن حديث مسؤول سياسي بهذا المستوى فتح باب التكهنات حول انعكاسات محتملة على مشاركة أحد أكثر المنتخبات تتويجاً في تاريخ كأس العالم.
ويرى مراقبون أن أي انسحاب محتمل لألمانيا من مونديال 2026 سيشكل سابقة خطيرة في تاريخ البطولة، وقد يفتح المجال أمام ردود فعل مشابهة من دول أخرى، ما يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أمام تحديات غير رياضية تمس صورة البطولة واستقرارها التنظيمي.
في المقابل، يشدد محللون على أن مثل هذه التصريحات قد تندرج في إطار الضغط السياسي أكثر من كونها قراراً عملياً قابلاً للتنفيذ، خصوصاً في ظل الشعبية الجارفة لكأس العالم داخل ألمانيا، وأهمية البطولة من الناحية الرياضية والاقتصادية والإعلامية.
تابع وكالة الصحافة المستقلة على الفيسبوك .. اضغط هنا
ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم 2026، تبقى الأنظار متجهة إلى الموقف الرسمي للحكومة الألمانية والاتحاد الكروي، لمعرفة ما إذا كان هذا التهديد سيبقى في إطار التصريحات، أم أنه سيتحول إلى أزمة سياسية رياضية قد تهز أركان أكبر حدث كروي على مستوى العالم.





