
أحمد البشير يعلن ترشحه لرئاسة الجمهورية… جد أم سخرية
المستقلة /- أثار مقدم البرامج الساخر أحمد البشير موجة واسعة من الجدل والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد نشره إعلاناً مفاجئاً على حسابه الرسمي في فيسبوك، أعلن فيه ترشحه لمنصب رئيس جمهورية العراق، بالتزامن مع فتح باب الترشيح الرسمي من قبل مجلس النواب.
الإعلان الذي صيغ بأسلوب رسمي وبصيغة سياسية تقليدية، حمل عبارات مألوفة في بيانات الترشح، ما فتح باب التساؤلات على مصراعيه حول حقيقة نوايا البشير، وما إذا كان الأمر موقفاً ساخراً جديداً ينسجم مع تاريخه الإعلامي، أم محاولة فعلية للدخول إلى المشهد السياسي من أوسع أبوابه.
واستهل البشير منشوره بآية قرآنية، قبل أن يربط ترشحه بما وصفه بـ”التحديات السياسية والاقتصادية” التي يمر بها العراق، مؤكداً التزامه بـ”الواجب الوطني” وتعهدَه بحماية وحدة البلاد، وصون الدستور، والحفاظ على النظام الديمقراطي، في حال نيله الثقة.
ورغم الطابع الرسمي للإعلان، لم يُرفق البشير أي توضيح لاحق يحدد فيه ما إذا كان الترشيح جدياً أم رمزياً، الأمر الذي فُسّر من قبل متابعين على أنه تعمد لترك الغموض، وإثارة نقاش أوسع حول واقع العملية السياسية، ومستوى الثقة الشعبية بالطبقة الحاكمة.
وتباينت ردود الأفعال بين من رأى في الخطوة سخرية ذكية تعكس يأس الشارع من الخيارات السياسية التقليدية، وبين من اعتبرها رسالة احتجاج غير مباشرة على آلية اختيار المناصب السيادية، فيما ذهب آخرون إلى اعتبارها محاولة لاختبار ردود الفعل الشعبية تجاه “الأسماء الخارجة عن الإطار السياسي التقليدي”.
وفي ظل صمت البشير وعدم صدور أي بيان توضيحي حتى الآن، يبقى السؤال مطروحاً بقوة:
هل أراد أحمد البشير تحويل السخرية إلى فعل سياسي، أم أن السياسة أصبحت هي النكتة الأكبر؟





